المنسوب إلى المشهور ، فكلّ من الاستدلالين لا يخلوان عن الملاحظة المشار إليها .
ثانيا : التطابق والانطباق بين الشهر الهلالي واليوم والليل الشمسي فإنّ هذا أمر لا بدّ منه في التقويم والحساب الفلكي والعرفي وهو غاية ما ينقسم إلى يوم سابق ويوم لاحق على مدار الأرض ، وهو لا ينقسم إلى تقسيمات باعتبارات أخرى كالتقسيم بلحاظ الشمال والجنوب أو ما قبل أوّل بلد رئي فيه الهلال وما بعده ، والحاصل أنّ تحقّق مسمّى الرؤية أو تحقّق تكوّن الهلال وانعكاس نوره إلى بقعة من بقاع الأرض يوجب بدأ الشهر الهلالي لكلّ الأرض ، وغاية ما استثني من ذلك التحقّق بحسب الروايات هي البقاع المزامن الوقت لديها بعد الزوال .
ويمكن أن يقرّب بعبارة أخرى أنّ أوّل بلد تحقّقت فيه الرؤية غروب ليلة الثلاثاء مثلا هي ليلة شخصيّة تشترك بقيّة البلدان التي تقع شرقي بلد الرؤية مع بلد الرؤية في شخص تلك الظلمة الليلية ولا تتبعّض تلك الليلة تقويما في الحساب .
ثالثا : أنّ لازم الالتزام بتعدّد الرؤية بحسب البقاع هو ما ذكرنا في الرسالة الثانية من عدم دخول الشهر الهلالي في البلاد الغربية رغم تأخّر الأفق لعدم إمكان الرؤية بحسب عدم ارتفاع الهلال فوق الأفق عندهم في العرض الكبير الشمالي ، وقد يتأخّر ذلك إلى يومين لاحقين كما أثبتت ذلك الإرصادات الفلكيّة ، وبالتالي قد يرتسم خط حلزوني لبداية الشهر الهلالي لو اشترط تحقّق الرؤية بنحو استغراقي لكلّ بلد في حقيقة ماهيّة الشهر الهلالي . كما أنّه قد يحدث تقدّم دخول الشهر في يوم واحد في البلدان الشرقيّة كالشرق الأوسط وبلدان أقصى الغرب كأميركا ذات العرض الشمالي المتوسّط دون بلدان أدني الغرب كشمال أوروبا الغربية ذات العرض 50 درجة فما فوق ، فيكون الأفق المتقدّم الشرقي والقاصي الغربي داخلا في الشهر دون الأفق المتوسّط وغيرها من اللوازم التي ذكرنا في الرسالة الثانية ؛ فإنّها لا ترد على ما التزم به السيّد السيستاني ( دام ظلّه ) فحسب بل على القول المنسوب للمشهور أيضا ، حيث يشتركان في الالتزام بضرورة استغراق الرؤية وعدم الاكتفاء بمسمّى الرؤية الواحدة ، فيلزم تعدّد بقاع ابتداء الشهر بحسب الاختلاف في إمكان الرؤية .
رابعا : ما في الآفاق القطبية ؛ فإنّ رؤية الهلال تمتنع لموانع طبيعية لا تنفكّ بحسب فصل الشتاء وفصل الصيف من الظلمة المستديمة أو النهار المطبق مدّة طويلة بحسب خطوط العرض وبحسب الشهور الفصلية ، مع أنّه لا يمكن أن يصار بعدم دخول الشهر الهلالي لهم ، بل
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3835
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٨٣٥