تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3832

مساهمون:

ص٣٨٣٢
الأمصار ، ولا يكفي قضاء أهالي مصر واحد مع أنّه لو كان الرؤية في أفق واحد كافيا ومثبتا للرمضانيّة في جميع البقاع يلزم وجوب القضاء بقضاء أهل مصر واحد ، فهذا صريح في عدم كفاية الرؤية في أفق واحد . ومثل ذيل هذه الصحيحة خبر آخر ذكره في الوسائل وهو الخبر الثالث في هذا الباب يذكره بعد صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة وبالإسناد عنه أنّه سأله عن ذلك فقال : « لا تصم ذلك اليوم إلّا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه » . ومن هذه الجهات والجهة السابقة التي أشرنا إليها ربما كان نظر المشهور والمحقّقين بعدم الكفاية وقالوا بأنّ اختلاف الأفق يؤثّر في الحكم ، وإلّا فمن البعيد عدم الاعتناء من مثل الشيخ وأقرانه بهذه الروايات أو عدم التأمّل في مداليلهما أو الجمع بينها وبين سائر الأدلّة . وهل يكون [ ظ : يمكن ] غير الجمع بينها بحمل مصر واحد على المصر القريب في تلك الأخبار ؟ مع قطع النظر عن الانصراف في أنفسها إلى البلاد القريبة ؛ لأنّ المعمول في السابق كانت المراودات والارتباطات في البلاد والاختلافات فيها في البلاد القريبة ، وما كان الاطّلاع على خصوصيات البلاد النائية أمرا معمولا ، بل كان نادرا جدّا لأنّه لم يكن هناك وسائل نقل ولم يكن السفر إليها أمرا سهلا مثل أزمنتنا لوجود السيّارات والطيّارات والطرق الحديديّة ، ولم يكن هناك وسائل الإخبارات السريعة مثل التلغراف واللاسلكي والإذاعات . مع أنّ القائل بالكفاية بحيث إذا رئي في بقعة واحدة يكفي لجميع البقاع قليل وإن لم تكن المسألة مبحوثا عنها في كلمات كثير من المتقدّمين . فهذا شيخ الطائفة الشيخ الطوسي قدّس سرّه يصرّح بتعدّد الأفق ، والمحقّق قد عرفت كلامه بصراحة ، والعلّامة وإن حكي عن منتهاه القول بالكفاية ولكن يصرّح في التذكرة بعد نقل اختيار الشيخ قدّس سرّه بأنّه المعتمد . وأمّا المحكي عن المنتهى اختياره في أوّل كلامه ، لكنّه قال في آخره : « وبالجملة إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لم يتساو حكماهما » « 1 » . وصاحب الوسائل يصرّح بأنّ أخبار اختلاف الأفق محمول بالبلاد البعيدة فراجع وإن كان كلامه في الأخبار الواردة في الأفق من حيث الشرق والغرب ، ولكن يستدلّ بها على التوافق
هامش
( 1 ) . راجع رؤيت هلال ، ج 3 ، ص 1627 .