تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3828

مساهمون:

ص٣٨٢٨
هذه الليلة ويومها في هذه البقعة من الإتيان بالأدعية والصلاة المأثورة في الليل وإتيان صلاة العيد وأداء زكاة الفطرة وغيرهما من الوظائف في نهارها ، مع أنّه لا يمكن التعيّد في هذا الوقت في البقعة المقابلة لتلك البقعة من النقاط المسامتة لها في النصف الآخر من كرة الأرض لا بحسب الآثار الليلية ولا بحسب الآثار النهارية ، أمّا الآثار الليلية ، لأنّه ما كان لأهاليها شهر شوّال ، لأنّه هذا الوقت نهار عندهم وكانوا صائمين من جهة بقاء شهر رمضان لهم . وأمّا الآثار النهارية ، ففي صبيحة هذه الليلة التي يؤدّي فيها أهل هذه البقعة زكاة الفطرة ويصلّون العيد ، ويقولون : « أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا » لم يكن لأهالي تلك البقعة المسامتة لها نهار ولا صلاة بل ربما كلّهم أو أكثرهم نائمون وبعضهم مشغولون بوظائف ليلة العيد لو كانوا من أهل العبادة ويأتون بالأدعية والصلاة المأثورة في ليلة العيد ، وهكذا الحال بالنسبة إلى ليلة القدر التي هي موضوعة لأحكام كثيرة من العبادات ووقت نزول الملائكة والروح وتقدير الآجال والأرزاق والمقدّرات ، وبطلوع فجرهم تختم تلك الأحكام والمطالب لزوال الموضوع حسب الفرض ، وبعد تماميّة تلك الليلة في هذه البقعة يشرع في النقاط المسامتة لها ليلة القدر ، فحينئذ لا بدّ إمّا من الالتزام بأنّه لا عيد لهم ليلا ولا نهارا ولا قدر لهم كذلك وإمّا من الالتزام بأنّ عيدهم وقدرهم غير عيد الأوّلين وقدرهم ، والأوّل باطل إجماعا وضرورة والثاني بمعنى اختلاف الأفق وأنّ وجود القمر محقّق لموضوع الأحكام وترتّبها في نفس تلك البقعة . فثبت أنّ خروج القمر من المحاق وتحت الشعاع وإن كان أمرا جزئيّا لا ينطبق على كثيرين إلّا أنّه لا يمكن أن يكون سببا لتحقّق شهر جديد بالنسبة إلى جميع بقاع الأرض كما هو صريح كلامه . وأيضا يلزم تعدّد الأفق واختلافه على فتواه في الحاشية على العروة حيث إنّ الماتن يقول بعدم ثبوت شهر رمضان إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فلا يكون ذلك اليوم من شهر رمضان وهو يقول : « لا يخلو من الإشكال ولا يبعد الثبوت » « 1 » مع أنّه لو رئي بعد الزوال يحكم برمضانية بكرى هذا اليوم ، ففيما إذا رئي قبل الزوال بساعة في بقعة يكون شهر رمضان ثمّ إذا رئي بعد الزوال في بقعة أخرى يكون بكراه شهر رمضان ، وهل هذا إلّا تعدّد الأفق واختلافها ! ؟ ودفع هذا التهافت بأنّه إذا انكشف رؤيته قبل الزوال في بقعة فالميزان على ذلك
هامش
( 1 ) . راجع رؤيت هلال ، ج 4 ، ص 2468 .