2 إزاحة الشبهة في حكم الآفاق المتّحدة والمختلفة
آية الله سيد عبد الله شيرازي قدّس سرّه ( م 1405 )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
أمّا بعد ؛ فيقول العبد المحتاج إلى عفو ربّه الغافر عبد الله بن السيّد محمّد طاهر ( عفي عنهما ) : إنّه لمّا كانت مسألة تأثير اتّفاق الأفق واختلافه بالنسبة إلى الآثار المترتّبة على الشهور القمرية بلياليها وأيّامها وأوّلها وآخرها خصوصا بالنسبة إلى أوّل شهر رمضان في وجوب الصوم وأوّل شهر شوّال في وجوب الإفطار والتعيّد به والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجّة الحرام بالنسبة إلى أعمال الحجّ محلّ الاختلاف بين العلماء ومعركة الآراء بين الفقهاء ، فكلّ من الطرفين تمسّكوا بدليل أو أدلّة فخطر ببالي أن أكتب رسالة مختصرة في هذا الباب ، ونتكلّم في أدلّة الطرفين وأسأل الله تعالى الهداية إلى ما هو الصواب في المسألة ، فنقول ومنه الإعانة : قال المحقّق قدّس سرّه في الشرائع بشرح ومزج من الجواهر :
فإذا رئي الهلال في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ونحوهما ممّا لم يختلف فيه المطالع وجب الصوم على ساكنيها أجمع بلا خلاف ولا إشكال بعد قول الصادق عليه السّلام في صحيح منصور : « فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » . وفي صحيح هشام فيمن صام تسعة وعشرين يوما : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » وغيرهما من النصوص ، دون البلاد