وفيهما : « أو شهد - يشهد - عليه عدل من المسلمين » وفي بعض نسخ التهذيب : « وأشهد عليه عدولا من المسلمين » .
ورواه عنهما الفيض « 1 » والحرّ العاملي « 2 » .
بيان : قال الفيض في ذيل الحديث في الوافي :
« إلّا من وسط النهار أو آخره » يعني به بعد الزوال كما يشعر به إيراد لفظة « من » هاهنا وحذفه من الحديث السابق فلا منافاة بينهما ، ويأتي ما يؤيّدهما ويؤكّدهما .
وفي هامش الوافي في توضيح قوله عليه السّلام : « أو شهد عليه عدل من المسلمين :
« قوله عدل من المسلمين » هذا بظاهره ينافي عدم اعتبار الخمسين على ما مرّ فإمّا أن يحمل الخمسون على غير العدول ، أو يحمل اعتبار العدل على النوعيّة فيستفاد اعتبار التعدّد فيه من دليل آخر ( مراد رحمه اللّه ) .
فيه دلالة على الاكتفاء بالعدل الواحد وأجاب عنه العلّامة في التذكرة أنّ لفظ « العدل » يصحّ إطلاقه على الواحد فما زاد لأنّه مصدر يطلق على القليل والكثير ( شيخ محمّد رحمه اللّه ) .
هذا مؤيّد للمستدلّ على كفاية الواحد ؛ إذ صحّة الإطلاق على الواحد يكفيه ، فعلى من ادّعى الاثنين إثبات الزائد وكأنّ مراد العلّامة أنّ لنا دليلا على الزائد وهذا طريق الجمع ( سلطان رحمه اللّه ) .
وقال الحرّ العاملي في ذيل الحديث في الوسائل :
أقول : العدل يطلق على الواحد والكثير ، كما نصّ عليه أهل اللغة ، فيحمل على الاثنين فصاعدا ، ذكره بعض علمائنا ، بناء على سقوط لفظ « بيّنة » ، ومع وجوده أو وجود « عدول » كما في بعض النسخ لا شبهة فيه .
وقال الشيخ حسن صاحب المعالم :
وروى [ الصدوق ] حديث محمّد بن قيس بإسناد من الحسن وهو : « عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس » . وفي المتن : « أو شهد عليه عدل » ومثله في التهذيب ، والذي أوردناه [ يعني كلمة « عدول » ] هو المناسب وموضعه [ في ] الاستبصار . وبتقدير صحّة ما هناك
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 121 - 122 ، باب علامة دخول الشهر و . . . ، ح 10 - 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 264 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 11 ، وص 254 - 255 ، الباب 3 ، ح 10 ، وص 278 ، الباب 8 ، ح 1 ، وص 288 ، الباب 11 ، ح 6 .