الوجه العاشر : اقتران الصوم بالحج
ويروي الفاطميّون من طرقهم أنّ الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يوم صومكم يوم نحركم » « 1 » فعلى سبيل المثال إن كان اليوم الأوّل من شهر رمضان هو الخميس فإنّ يوم عيد الأضحى يجب أن يكون هو أيضا الخميس ، وبين الأوّل والثاني تسعة وتسعون يوما ، لها تأويلها عندهم ، وهي أسماء الله الحسنى ، ولذلك لا يمكن أن يكون شهر رمضان ناقصا ، فهو ثلاثون يضاف إليها تسعة وعشرون لشوّال وثلاثون لذي القعدة وعشرة من ذي الحجّة .
الوجه الحادي عشر : النصّ القرآني
يقول الفاطميّون : بالرغم من أهميّة ومكانة شهر الصوم عند الله ( سبحانه وتعالى ) إلّا أنّه لا توجد آية واحدة محكمة أو متشابهة تطلب من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من أمّته صراحة التماس الهلال ، فكيف يترك موضوع التماس الهلال إن كان مطلوبا أو فرضا كما يقال ؟
الوجه الثاني عشر : السيرة المطهّرة
ويقول الفاطميّون : إنّ المتتبّع لسيرة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي كتب كثيرة ، لا يجد أيّ وصف لأيّ خروج للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلتمس فيه الهلال ، بينما ورد الوصف لأصغر أموره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنجد - على سبيل المثال لا الحصر - وصفا دقيقا لكلّ ما كان منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلال حياته من صوم وصلاة وحجّ وتنفّل وأكل وشرب ونوم ومعاشرة وسير وجلوس إلخ . . . وهذا أمر ضروري ، لا يجوز أن تخلو منه السيرة العطرة .
الأمر الثالث : العلم
حتّى يومنا هذا بعض الفقهاء لا يميّزون بين المنجّم والتنجيم - كعلم يخدم العقائد الإسلاميّة - وهم يخلطون خلطا غريبا بين المباح والمحرّم في مسألة الدخول في الصوم ، فيحرّم بعضهم التنجيم ، ويحرّم البعض الآخر العلم ، وآخرون يحرّمون الحساب . فكيف نظر الفاطميّون إلى هذه المسألة ؟
هامش
( 1 ) . أورده الكرماني في الرسالة الحاوية ( رسائل الكرماني ، ص 79 ، تحقيق مصطفى غالب ) .