ولمعرفة اليوم الذي يجب أن نصومه ، وهو أوّل شهر رمضان ، يجب أن نعرف السنة التي نحن فيها : أهي كبيسة أم بسيطة ؟
فإن كانت بسيطة نظرنا إلى اليوم الذي صمنا فيه في العام المنصرم ، فإن كان - على سبيل المثال - السبت صمنا اليوم الخامس منه ، أي عددنا وقلنا : السبت ( 1 ) ، الأحد ( 2 ) ، الاثنين ( 3 ) ، الثلاثاء ( 4 ) ، الأربعاء ( 5 ) .
وأمّا إن كانت كبيسة فننظر أيضا إلى اليوم الذي صمنا فيه في العام الماضي ، فإن كان - على سبيل المثال - السبت صمنا اليوم السادس منه ، أي عددنا وقلنا : السبت ( 1 ) ، الأحد ( 2 ) ، الاثنين ( 3 ) ، الثلاثاء ( 4 ) ، الأربعاء ( 5 ) ، الخميس ( 6 ) .
وهكذا يقول الفاطميّون وباختصار : إن كانت السنة بسيطة فخامس الصوم صوم ، وإن كانت السنة كبسية ، فسادس الصوم صوم .
وإن كان هنالك خلل في استخدام هذه القاعدة فمردّه على الإنسان نفسه ؛ لأنّها جرّبت وما زالت تجرّب حتّى يومنا هذا .
وأخيرا فإنّ بحثي هذا ليس إلّا دعوة أخرى للمسلمين كدعوة الأستاذ محمّد حسن الأعظمي في كتابه التحف الخفيّة ، حيث جاء في الصفحة السابعة والستّين ما يلي :
ولعلّ من الضروري أن يعقد المسلمون مؤتمرا للتفكير فيما إذا كان من الممكن توحيد يومي الصوم والفطر .
ولقد كانت هذه الدعوة سنة 1970 ميلاديّة ، فكيف بنا الآن وقد ملكنا - نحن المسلمين - بعضا من الأقمار الصناعيّة والمراصد العملاقة والحسابات الكومبيوتريّة التي قد تعيننا على الخروج من هذا الاختلاف الطويل الأمد ، والذي يؤثّر تأثيرا واضحا على وحدة الأمّة ، ويفسح المجال أمام تسييس هذه العبادة العظيمة .
أسأل الله أن يتقبّل منّي ويغفر لي ، والله من وراء القصد .
أسانيد على هامش البحث
1 . عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إنّ الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستّة أيّام ، ثمّ اختزلها عن أيّام السنة ، والسنة ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ، رمضان لا ينقص والله أبدا ، ولا تكون فريضة