تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3456

مساهمون:

ص٣٤٥٦

الشهر 29 أو 30 يوما

والشهر القمري لا ينقص عن 29 يوما ، ولا يزيد عن 30 يوما ، ثبت ذلك بنصوص الشرع ، كما ثبت باستقراء الواقع . وجاء في الحديث الصحيح أنّ الشهر يكون تسعا وعشرين ، ويكون ثلاثين ، بيّن ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقول والإشارة « 1 » . وسواء كان الشهر ثلاثين أم تسعة وعشرين ، فإنّ الأجر عند الله واحد في الصيام والقيام والعمل الصالح ، وهذا معنى الحديث المتّفق عليه : « شهران لا ينقصان ، شهرا عيد رمضان وذو الحجّة » « 2 » ، وإنّما خصّهما بالذكر لتعلّق فريضتين عظيمتين من فرائض الإسلام بهما ، فالأوّل شهر الصوم ، والثاني شهر الحجّ . وقد قال ابن مسعود : لما صمنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعا وعشرين أكثر ممّا صمنا معه ثلاثين « 3 » .

بما ذا يثبت دخول الشهر ؟

وإذا كان الله تعالى قد فرض صيام رمضان - وهو شهر قمري - فمن لازم ذلك أن يكون ثبوت دخوله بظهور الهلال في الأفق ، فالهلال هو العلامة الحسّية لدخول الشهر ، وفي هذا يقول القرآن :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 4 » ، وكذلك خروجه بظهور هلال شوّال . ولكن ما الوسيلة لإثبات ظهور الهلال ؟ هنا شرع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوسيلة الطبيعة الميسورة للأمّة المقدورة لجميع الأمّة والتي لا غموض فيها ولا تعقيد ، والأمة في ذلك الوقت أميّة لا تكتب ولا تحسب ، وهذه الوسيلة هي رؤية الهلال بالأبصار . فعن أبي هريرة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « صوموا لرؤيته ( أي الهلال ) ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غبي عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين » « 5 » .
هامش
( 1 ) . انظر حديث ابن عمر المتّفق عليه في اللؤلؤ والمرجان ، ج 2 ، ص 3 - 4 ، ح 654 و 655 ، وحديث أمّ سلمة ، ص 5 ، ح 658 . ( 2 ) . انظر اللؤلؤ والمرجان ، ج 2 ، ص 5 ، ح 659 . ( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 297 ، ح 2322 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 16 ، ح 4197 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 189 . ( 5 ) . متّفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان ، ج 2 ، ص 4 ، ح 656 .