( 24 ) يوسف قرضاوى
( معاصر )
تيسير الفقه *
لما ذا فرض الله الصوم شهرا قمريّا ؟
فرض الله الصيام شهرا قمريّا لجملة حكم وأسباب ، منها :
1 - على أنّ توقيت المسلمين كلّه بالأشهر القمريّة ، كما في حول الزكاة ، والحجّ وعدّة النساء ، وغيرها ، قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » .
2 - أنّ توقيت المسلمين بالأشهر القمريّة ، توقيت طبيعي ، تدلّ عليه علامة طبيعية هي ظهور الهلال .
3 - أنّ الشهر القمري يتنقّل بين فصول العام ، فتارة يكون في الشتاء ، وطورا يكون في الصيف ، وكذا في الربيع والخريف ، فمرة يأتي في أيّام البرد ، وأخرى في شدة القيظ ، وثالثة في أيّام الاعتدال ، وتطول أيّامه حينا ، وتقصر حينا ، وتعتدل حينا . وبذلك يتاح للمسلم ممارسة الصوم في البرد والحرّ ، وفي طوال الأيّام وقصارها . وفي هذا توازن واعتدال من ناحية ، وإثبات عملي لطاعة المسلم لربّه وقيامه بواجب العبادة له في كلّ حين ، وفي كلّ حال .
هامش
( 2 ) * . تيسير الفقه في ضوء القرآن والسنّة ، فقه الصيام ، ص 24 - 37 .
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .