تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3387

مساهمون:

ص٣٣٨٧
اليوم الذي يليه إن كان في آخر رمضان ، ولا يجب عند رؤيته الإمساك في الصورة الأولى ولا الإفطار في الثانية . ولا يشترط في ثبوت الهلال ووجوب الصوم بمقتضاه على الناس حكم الحاكم ، ولكن لو حكم بثبوت الهلال بناء على أيّ طريق في مذهب وجب الصوم على عموم المسلمين ولو خالف مذهب البعض منهم ؛ لأنّ حكم الحاكم يرفع الخلاف .

د ) عند الحنابلة

كلّ ما تقدّم عند المالكيّة هو مذهب الحنابلة فيما عدا ما يلي : 1 . قال الحنابلة : لا بدّ في رؤية هلال رمضان من إخبار مكلّف عدل ظاهرا وباطنا ، فلا تثبت برؤية صبيّ مميّز ولا بمستور الحال ، ولا فرق في العدل بين كونه ذكرا أو أنثى ، حرّا أو عبدا ، ولا يشترط أن يكون الإخبار بلفظ « أشهد » ، فيجب الصوم على من سمع عدلا يخبر برؤية هلال رمضان ولو ردّ الحاكم خبره لعدم علمه بحاله . ولا يجب على من رأى الهلال أن يذهب إلى القاضي ولا إلى المسجد ، كما لا يجب عليه إخبار الناس بل يندب . 2 . وكذلك لا يفترض التماس الهلال عندهم بل يندب . 3 . وكذلك فإنّ رؤية الهلال نهارا عند الحنابلة والشافعيّة لا عبرة بها ، وإنّما المعتبر رؤيته بعد الغروب .

المبحث الرابع : التماس هلال شوّال وثبوته

يثبت هلال شوّال بإخبار عدلين برؤية هلاله سواء كانت السماء صحوا أو لا ، ولا تكفي رؤية العدل الواحد في ثبوت هلاله ، ولا يلزم في شهادة الشاهد أن يقول : « أشهد » . فإن لم ير هلال شوّال وجب إكمال رمضان ثلاثين ، فإذا تمّ رمضان ثلاثين يوما ولم ير هلال شوّال ، فإمّا أن تكون السماء مصحية أو لا ، فإن كانت صحوا فلا يحلّ الفطر في صبيحة تلك الليلة ، بل يجب الصوم في اليوم التالي ويكذّب شهود هلال رمضان ، وإن كانت غير صحو وجب الإفطار في صبيحتها واعتبر ذلك اليوم من شوّال ، واختلف الأئمّة بعد ذلك في هذه المسألة .

أ ) عند الحنفيّة

قالوا : تكفي شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك إن كانت السماء بها علّة كغيم ونحوه ، أمّا إن كانت صحوا فلا بدّ من رؤية جماعة كثيرين .