هل هو شعبان أو من رمضان ؟ أو حصل الشكّ بسبب ردّ القاضي شهادة الشهود أو تحدّث الناس بالرؤية ولم تثبت .
ب ) حكم صومه
أمّا صومه فتارة يكون مكروها تحريما أو تنزيها ، وتارة يكون مندوبا ، وتارة يكون باطلا .
1 . فيكره تحريما إذا نوى أن يصومه جازما أنّه من رمضان .
2 . ويكره تنزيها إذا نوى صيامه عن واجب نذر ، وكذا يكره تنزيها إذا صامه متردّدا بين الفرض والواجب بأن يقول : « نويت صوم غد إن كان من رمضان وإلّا فعن واجب آخر » أو متردّدا بين الفرض والنفل بأن يقول : « نويت صوم غد فرضا إن كان من رمضان ، وتطوّعا إن كان من شعبان » .
3 . ويندب صومه بنيّة التطوّع إن وافق اليوم الذي اعتاد صومه ، ولا بأس بصيامه بهذه النيّة وإن لم يوافق عادته .
4 . ويكون صومه باطلا - وإذا ظهر أنّه من رمضان قضاه - إذا صامه متردّدا بين الصوم والإفطار بأن يقول : « نويت أن أصوم غدا إن كان من رمضان ، وإلّا فأنا مفطر » .
وإذا ثبت أنّ يوم الشكّ من رمضان أجزأه صيامه ولو كان مكروها تحريما أو تنزيها أو مندوبا أو مباحا ، إلّا أن يكون مسافرا ونواه عن واجب آخر ، وإن ظهر أنّه من شعبان ونواه نفلا كان غير مضمون ؛ لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه وكراهة الواجب لصورة النهي كصلاته في أرض الغير .
هذا ، وكره صوم يوم أو يومين من آخر شعبان ولا يكره صوم ما فوقهما إلّا أن وافق صوما كان يصومه . ويأمر المفتي العامّة بإظهار النداء بالتلوم ، وهو الانتظار بلا نيّة صوم في ابتداء يوم الشكّ ثمّ يأمر العامّة بالإفطار إذا ذهب وقت إنشاء النيّة عند مجيء الضحوة الكبرى ولم يتبيّن الحال .
ويصوم فيه نفلا المفتي والقاضي سرّا ؛ لئلّا يتّهما بالعصيان بارتكاب الصوم . ويصومه سرّا من كان من الخواصّ ومن يتمكّن من ضبط نفسه عن الإضجاع وهو الترديد في النيّة وعن ملاحظة كونه صائما عن الفرض ، أي كلّ من يستطيع أن يفهم نيّة النفل على حقيقتها .