تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3385

مساهمون:

ص٣٣٨٥
كقضاء يوم الشكّ إذا ثبت في أثنائه أنّه من رمضان ، ولا يقال : إنّ اعتبار المطالع يحوج إلى حساب المنجّمين وهو غير معتبر شرعا ؛ لأنّا نقول : لا يلزم من عدم اعتباره في الأصول عدم اعتباره في التوابع ، والمراد بالأصول الوجوب أصالة استقلالا ، وبالتوابع الوجوب تبعا ؛ إذ الوجوب على أهل ذلك المحلّ القريب تابع للوجوب في محلّ الرؤية . ولو انتقل الشخص من محلّ الرؤية إلى مكان بعيد عنه وجب عليه موافقة أهله في الصوم والفطر وغيرهما من العبادات على المعتمد ، فلو صلّى المغرب بمحلّ وسافر إلى بلدة فوجد الشمس لم تغرب وجبت الإعادة . نعم ، لو عيّدوا وكان قد صام ثمانية وعشرين يوما عيّد معهم وقضى يوما ، بخلاف ما لو كان قد صام تسعة وعشرين فلا يجب عليه شيء لاحتمال أنّ الشهر كذلك . ولو شكّ في اتّفاق المطالع فهو كاختلافها ؛ لأنّ الأصل عدم وجوب الصوم ، ولأنّه إنّما يجب بالرؤية ولم تثبت في حقّ هؤلاء ؛ لعدم ثبوت قربهم من بلد الرؤية . نعم ، لو ظهر الاتّفاق لزم القضاء . هذا ، ويسنّ لمن رأى الهلال أوّل ليلة أو علم به - كالأعمى الذي أخبر به والبصير الذي لم يره لمانع - أن يقول : الله أكبر ، اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحبّ وترضى . . . ربّنا وربّك الله ، الله أكبر لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، اللهمّ إنّي أسألك خير هذا الشهر ، وأعوذ بك من شرّ القدر وشرّ المحشر . ويقول مرّتين : « هلال خير ورشد » وثلاثا : « آمنت بالذي خلقك » ثمّ يقول : « الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا » ؛ للاتّباع ، ثمّ يقرأ سور تبارك لأثر ورد فيها « 1 » .

ج ) عند المالكيّة

قال المالكيّة : يثبت هلال رمضان بالرؤية إن كانت السماء مصحية ، والرؤية على ثلاثة أقسام : 1 . أن يراه عدلان ، والعدل هو الذكر الحرّ البالغ العاقل الخالي من ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة أو فعل ما يخلّ بالمروءة . 2 . أن يراه جماعة كثيرة يفيد خبرهم العلم ويؤمن تواطؤهم على الكذب ، ولا يجب حينئذ أن يكونوا أحرارا عدولا .
هامش
( 1 ) . ملخّصا من روضة المحتاجين ، ص 293 - 294 .