تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3384

مساهمون:

ص٣٣٨٤
القاضي من غير أن يقول القاضي ذلك لا تؤثّر شيئا ، ويكفي في الشهادة « أشهد أنّي رأيت الهلال » وإن لم يقل « وإنّ غدا من رمضان » ؛ لقول ابن عمر : أخبرت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّي رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه . والمراد أخبرته بلفظ الشهادة ، كما يدلّ له ما رواه الترمذي : إنّ أعرابيّا شهد عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برؤيته فأمر الناس بصيامه . وإنّما ثبت بالواحد احتياطا . ويجب الصوم خصوصا على من رآه أو أخبره بالرؤية موثوق به أو من اعتقد صدقه ولو امرأة أو صبيّا أو فاسقا . ومحلّ ثبوت الهلال بعدل واحد إنّما هو في الصوم وتوابعه كصلاة التراويح لا في حلول دين مؤجّل ووقوع طلاق أو عتق معلّقين به ما لم يتعلّق ذلك بالشاهد نفسه ، وإلّا ثبت لاعترافه به . والأمارة الدالّة على دخول رمضان - كإيقاد القناديل المعلّقة بالمنائر وضرب المدافع ونحو ذلك ممّا جرت به العادة - في حكم الرؤية وإكمال العدّة في وجوب الصوم . ولو أطفئت القناديل لنحو شكّ في الرؤية ثمّ أوقدت للجزم بها وجب تجديد النيّة على من علم بطفئها دون من لم يعلم . ومثل ذلك أيضا ظنّ دخوله بالاجتهاد عند الاشتباه ، فلو اشتبه عليه رمضان بغيره لنحو حبس اجتهد ، فإن ظنّ دخوله بالاجتهاد فإن وقع فيه فأداء عنه ، وإلّا فإن كان بعده فقضاء ، وإن كان قبله وقع له نفلا وصامه في وقته إن أدركه وإلّا قضاه . ولا يجب الصوم بقول المنجّم ، وهو من يرى أنّ أوّل الشهر طلوع النجم الفلاني لكن له ، بل عليه أن يعمل بقول نفسه وكذلك من صدّقه ، ومثل المنجّم الحاسب وهو من يعتمد منازل القمر في تقدير سيره . ومتى ثبتت رؤية الهلال بمحلّ لزم حكمها كلّ محلّ قريب منه من كلّ جهة ، والقرب يحصل باتّحاد المطلع ، وذلك بأن يكون بينهما أقلّ من أربعة وعشرين فرسخا تحديدا ، بخلاف البعيد وهو ما بينه وبين المطلع أربعة وعشرون فرسخا فأكثر فلا يلزم أهله الصوم برؤيته في محلّ الرؤية ، لكن هذا إذا لم يحكم مخالف كحنفي بثبوت الرؤية ، وإلّا وجب الصوم على العموم إجماعا ولا ينقض حكمه . على أنّ هنالك رأيا آخر باعتبار الحساب في قول عند الشافعيّة ، فلو حكم حاكم بثبوته في إستنبول مثلا لزمنا الصوم وقضاء ما لو كنّا أفطرناه عملا بمطلعنا . وهذا القضاء فوري
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3384 | رضا مختاري / محسن صادقي