2 . عند الشافعيّة
أ ) تعريفه
قالوا : يوم الشكّ هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث الناس برؤية الهلال ليلته ولم يشهد بذلك أحد أو شهد به من لا يقبل شهادته كالنساء والصبيان .
ب ) حكم صومه
هذا ، ويحرم صومه سواء كانت السماء في غروب اليوم الذي سبقه صحوا أو بها غيم ، ولا يراعى في حالة الغيم خلاف الإمام أحمد القائل بوجوب صومه حينئذ ؛ لأنّ مراعاة الخلاف لا تستحبّ متى خالف حديثا صريحا وهو : « فإن غمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوما » .
فإن لم يتحدّث الناس برؤية الهلال فهو من شعبان جزما ، وإن شهد به عدل فهو من رمضان جزما .
ويستثنى من حرمة صومه ما إذا صامه لسبب يقتضي الصوم كالنذر والقضاء ، أو الاعتياد كما إذا اعتاد أن يصوم كلّ خميس فصادف يوم الشكّ ، فلا يحرم صومه بل يكون واجبا في الواجب ، ومندوبا في التطوّع .
وإذا أصبح يوم الشكّ مفطرا ثمّ تبيّن أنّه من رمضان وجب الإمساك باقي يومه ، ثمّ قضاه بعد رمضان على الفور . وإن نوى صيام يوم الشكّ على أنّه من رمضان فإن تبيّن أنّه من شعبان لم يصحّ صومه أصلا ؛ لعدم نيّته ، وإن تبيّن أنّه من رمضان فإن كان صومه مبنيّا على تصديقه من أخبره ممّن لا تقبل شهادته كالعبد والفاسق صحّ عن رمضان ، وإن لم يكن صومه مبنيّا على هذا التصديق لم يقع عن رمضان . وإن نوى صومه على أنّه إن كان شعبان فهو نفل وإن كان من رمضان فهو عنه صحّ صومه نفلا إن ظهر أنّه من شعبان ، وإن ظهر أنّه من رمضان لم يصحّ صومه فرضا ولا نفلا ، وعليه القضاء .
3 . عند المالكيّة
أ ) تعريفه
عرّف المالكية يوم الشكّ بتعريفين :
أحدهما : أنّه يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث ليلته من لا تقبل شهادته برؤية هلال