تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3379

مساهمون:

ص٣٣٧٩
إلّا عند الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخطّ « 1 » .

ثبوت شهر شوّال

يثبت شهر شوّال برؤية هلاله طبعا ، وفي كيفيّة ثبوته تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخطّ « 2 » . فإن لم ير هلال شوّال وجب إكمال رمضان ثلاثين ، فإذا تمّ رمضان ثلاثين يوما ولم ير هلال شوّال ، فإمّا أن تكون السماء صحوا أو لا ، فإن كانت صحوا فلا يحلّ الفطر في صبيحة تلك الليلة ، بل يجب الصوم في اليوم التالي ويكذب شهود هلال رمضان . وإن كانت غير صحو وجب الإفطار في صبيحتها ، واعتبر ذلك اليوم من شوّال عند الحنفية والمالكية ، وخالف الشافعية والحنابلة ، فانظر مذهبيهما تحت الخطّ « 3 » .
هامش
( 1 ) . الشافعيّة قالوا : يشترط في تحقيق الهلال ووجوب الصوم بمقتضاه على الناس أن يحكم به الحاكم ، فمتى حكم به وجب الصوم على الناس ولو وقع حكمه عن شهادة واحد عدل . ( 2 ) . الحنفيّة قالوا : يثبت شوّال بشهادة رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين كذلك إن كانت السماء بها علّة ، كغيم ونحوه ، أمّا إن كانت صحوا ، فلا بدّ من رؤية جماعة كثيرين ، ويلزم أن يقول الشاهد « أشهد » . المالكيّة قالوا : يثبت هلال شوّال برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة ، وهي الجماعة الكثيرة التي يؤمن تواطؤها على الكذب ، ويفيد خبرها العلم . ولا يشترط فيها الحريّة ، ولا الذكورة ، كما تقدّم في ثبوت هلال رمضان » . وتكفي رؤية العدل الواحد في حقّ نفسه ، ويجب عليه أن يفطر بالنيّة ، فلا ينوي الصوم ، ولكنّه لا يجوز له أن يأكل أو يشرب أو نحو ذلك من المفطرات ولو أمن اطّلاع الناس عليه ، نعم ، إن طرأ له ما يبيح السفر أو طرأ عليه مرض ، فإنّه يجوز له أن يأكل ويشرب وغير ذلك ، وإذا أفطر بغير عذر مبيح ، بالأكل ونحوه ، وعظ وشدّد عليه إن كان ظاهر الصلاح ، فإن لم يكن ظاهر الصلاح عاقبه القاضي بما يراه تعزيرا . الشافعيّة قالوا : تكفي شهادة العدل الواحد في ثبوت هلال شوّال ، فهو كرمضان على الراجح ، ويلزم أن يقول الشاهد : أشهد . فلفظ الشهادة متّفق عليه بين ثلاثة من الأئمّة ما عدا المالكية . الحنابلة قالوا : لا يقبل في ثبوت شوّال إلّا رجلان عدلان يشهدان بلفظ الشهادة . ( 3 ) . الشافعيّة قالوا : إذا صام الناس بشهادة عدل وتمّ رمضان ثلاثين يوما وجب عليهم الإفطار على الأصحّ ، سواء كانت السماء صحوا أو لا . الحنابلة قالوا : إن كان صيام رمضان بشهادة عدلين وأتمّوا عدّة رمضان ثلاثين يوما ، ولم يروا الهلال ليلة الواحد والثلاثين وجب عليهم الفطر مطلقا ، أمّا إن كان صيام رمضان بشهادة عدل واحد ، أو بناء على تقدير شعبان تسعة وعشرين يوما بسبب غيم ونحوه ، فإنّه يجب عليهم صيام الحادي والثلاثين .