تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3376

مساهمون:

ص٣٣٧٦
رؤية الهلال فارصدوه ، وصوموا عند رؤيته ، وإلّا فلا ، أمّا إذا كانت غيما فلنرجع إلى حساب شهر شعبان ، ونكمله ثلاثين يوما ، وبهذا أخذ ثلاثة من الأئمّة ، وخالف الحنابلة حال الغيم ؛ عملا بلفظ آخر . ورد في حديث آخر وهو : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأقدروا له » فقالوا : إنّ معنى « فاقدروا له » احتاطوا له بالصوم . وقد احتجّ الحنابلة لذلك بعمل ابن عمر راوي الحديث ، فقد ثبت أنّه كان إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر ، فإن رأى فذاك ، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب وقتر أصبح مفطرا ، وإن حال أصبح صائما . ولا يقال لهذا اليوم : يوم شكّ في هذه الحالة ، بل الشكّ عندهم لا يوجد إلّا إذا كان اليوم صحوا ، وتقاعد الناس عند رؤية الهلال . وقد ذكرنا مذهب الحنابلة تحت الخطّ « 1 » . أمّا كيفية إثبات الهلال ، ففيها تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخطّ « 2 » .
هامش
( 1 ) . الحنابلة قالوا : إذا غمّ الهلال في غروب اليوم التاسع والعشرين من شعبان ، فلا يجب إكمال شعبان ثلاثين يوما . ووجب عليه تبييت النيّة وصوم اليوم التالي لتلك الليلة ، سواء كان في الواقع من شعبان أو من رمضان ، وينويه عن رمضان ، فإن ظهر في أثنائه أنّه من شعبان لم يجب إتمامه . ( 2 ) . الحنفيّة قالوا : إذا كانت السماء خالية من موانع الرؤية ، فلا بدّ من رؤية جماعة كثيرين يقع بخبرهم العلم ، وتقدير الكثرة منوط برأي الإمام أو نائبه ، فلا يلزم فيها عدد معيّن على الراجح . ويشترط في الشهود في هذه الحالة أن يذكروا في شهادتهم لفظ : « أشهد » . وإن لم تكن السماء خالية من الموانع المذكورة ، وأخبر واحد أنّه رآه اكتفى بشهادته إن كان مسلما عدلا عاقلا بالغا ، ولا يشترط أن يقول : أشهد ، كما لا يشترط الحكم . ولا مجلس القضاء . ومتى كان بالسماء علّة فلا يلزم أن يراه جماعة ؛ لتعسّر الرؤية حينئذ . ولا فرق في الشاهد بين أن يكون ذكرا أو أنثى ، حرّا أو عبدا ، وإذا رآه واحد ممّن تصحّ شهادته ، وأخبر بذلك واحدا آخر تصحّ شهادته ، فذهب الثاني إلى القاضي ، وشهد على شهادة الأوّل ، فللقاضي أن يأخذ بشهادته . ومثل العدل في ذلك مستور الحال على الأصحّ ، ويجب على من رأى الهلال ممّن تصحّ شهادته أن يشهد بذلك في ليلته عند القاضي إذا كان في المصر ، فإن كان في قرية فعليه أن يشهد بين الناس بذلك في المسجد ولو كان الذي رآه امرأة مخدّرة . ويجب على من رأى الهلال ، وعلى من صدّقه الصيام ولو ردّ القاضي شهادته ، إلّا أنّهما لو أفطرا في حالة ردّ الشهادة فعليهما القضاء دون الكفّارة . الشافعيّة قالوا : يثبت رمضان برؤية عدل ولو مستورا ، سواء كانت السماء صحوا أو بها ما يجعل الرؤية متعسّرة . ويشترط في الشاهد أن يكون مسلما عاقلا بالغا حرّا ذكرا عدلا ، ولو بحسب ظاهره ، وأن يأتي في شهادته بلفظ : أشهد ، كأن يقول أمام القاضي : أشهد أنّني رأيت الهلال ، ولا يلزم أن يقول : وإنّ غدا من رمضان ، ولا يجب الصوم على
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3376 | رضا مختاري / محسن صادقي