من أكل في ) نهار ( رمضان ظاهرا ، وإن كان هناك عذر . قاله القاضي ) لئلّا يتّهم ( وقيل لابن عقيل : يجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر ظاهرا لئلّا يتّهم . فقال : إن كانت أعذار خفية منع من إظهاره ، كمريض لا أمارة له ، ومسافر لا علامة عليه ) للتهمة ، بخلاف الأعذار الظاهرة . وهذا كالتقييد لكلام القاضي .
( وإن رآه ) أي هلال شوّال ( عدلان ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما الفطر ، إذا عرف عدالتهما ، و ) جاز ( لكلّ واحد منهما أن يفطر بقولهما إذا عرف عدالة الآخر ) ذكره في المغني والشرح ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا » رواه النسائي . وقدّم في المبدع عدم الجواز ، وأنّه قياس المذهب . ( وإن شهد عند الحاكم ) برؤية هلال شوّال ( فردّ ) الحاكم ( شهادتهما - لجهله بحالهما - فلمن علم عدالتهما الفطر ؛ لأنّ ردّه هاهنا ليس بحكم منه ) بعدم قبول شهادتهما ( إنّما هو توقّف لعدم علمه ) بحالهما . فهو كالوقوف عن الحكم انتظارا للبيّنة . ( ولهذا لو ثبتت عدالتهما بعد ذلك ) ممّن زكّاهما ( حكم بها ) لوجود المقتضي ، والخلاف في هذه كالتي قبلها . وأمّا إذا ردّت شهادتهما - لفسقهما - فليس لهما ولا لغيرهما الفطر بشهادتهما .
( وإن كان لم يعرف أحدهما عدالة الآخر ، لم يجز له الفطر ) لاحتمال فسقه ( إلّا أن يحكم بذلك حاكم ) فيزول اللبس . وكذا لو جهل غيرهما عدالتهما أو عدالة أحدهما فليس له الفطر إلّا أن يحكم بذلك الحاكم .
( وإذا اشتبهت الأشهر على أسير أو مطمور أو من بمفازة ونحوهم ) كمن بدار حرب ( تحرّى ) أي اجتهد في معرفة شهر رمضان ( وجوبا ) ؛ لأنّه أمكنه تأدية فرضه بالاجتهاد .
فلزمه كاستقبال القبلة ( وصام ) الذي ظهر له أنّه رمضان ( فإن وافق ) ذلك ( الشهر ) أي شهر رمضان ( أجزأه ، وكذا ) إن وافق ( ما بعده ) أي بعد رمضان . كذي القعدة أو محرّم ونحوه كالصلاة ( إن لم يكن ) الشهر الذي صامه ( رمضان السنة القابلة . فإن كان فلا يجزئ عن واحد منهما ) لاعتبار نيّة التعيين ( وإن تبيّن أنّ الشهر الذي صامه ) يظنّه رمضان ( ناقص ، ورمضان ) الذي فاته ( تمام ، لزمه قضاء النقص ) ؛ لأنّ القضاء يجب أن يكون بعدد المتروك ، بخلاف من نذر شهرا وأطلق ؛ لأنّه يحمل على ما تناوله الاسم . ( ويأتي ) ذلك ( في حكم القضاء . ويقضي يوم عيد . وأيّام التشريق ) يعني لو صام ذا الحجّة باجتهاده أنّه رمضان ، لزمه قضاء يوم العيد ، وأيّام التشريق ؛ لعدم صحّة صومها .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3371
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٧١