تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3370

مساهمون:

ص٣٣٧٠
( قال الشيخ : قد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر ثلاثين ثلاثين ) أي كاملة ( وقد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر تسعة وعشرين يوما . وفي شرح مسلم للنواوي ) عن العلماء ( لا يقع النقص متواليا في أكثر من أربعة أشهر ) فيكون معنى قول الشيخ : « وأكثر » أي أربعة فقط . وفي الصحيحين من حديث أبي بكرة : « شهران لا ينقصان : رمضان وذو الحجّة » نقل عبد الله والأثرم وغيرهما : لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة ، ولعلّ المراد غالبا . وقيل : لا ينقص أجر العمل فيهما بنقص عددهما . وأنكر أحمد تأويل من أوّل السنة التي قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فيها . ونقل أبو داود : ولا أدري ما هذا ؟ قد رأيناهما ينقصان . ( وقال الشيخ أيضا : قول من يقول : إن رئي الهلال صبيحة ثمان وعشرين ، فالشهر تامّ . وإن لم ير فهو ناقص . هذا بناء على الاستسرار ) أي تواري الهلال ( لا يكون إلّا ليلتين . وليس بصحيح ) لوجود خلافه ( بل قد يستسرّ ) الهلال ( ليلة تارة ، وثلاث ليال ) تارة ( أخرى . ومن رأى هلال شهر رمضان وحده وردّت شهادته ) لفسق أو غيره ( لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتق وغيرهما معلقين به ) لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته » وكعلم فاسق بنجاسة ماء ، أو دين على موروثه . ولأنّه يتيقّن أنّه من رمضان ، فلزمه صوم . وأحكامه ، بخلاف غيره من الناس ، ( ولا يفطر إلّا مع الناس ) لأنّ الفطر لا يباح إلّا بشهادة عدلين . ( وإن رأى هلال شوّال وحده ، لم يفطر ) نقله الجماعة ؛ لحديث أبي هريرة يرفعه قال « الفطر يوم يفطرون ، والأضحى يوم يضحون » رواه أبو داود وابن ماجة . وعن عائشة قالت : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الفطر يوم يفطر الناس . والأضحى يوم يضحّي الناس » رواه الترمذي . وقال : حسن صحيح غريب ، ولاحتمال خطئه وتهمته ، فوجب الاحتياط ، وكما لا يعرّف ولا يضحّي وحده ، قال الشيخ تقي الدين ، قال : والنزاع مبنيّ على أصل ، وهو أنّ الهلال هل هو اسم لما يطلع في السماء ، وإن لم يشتهر ولم يظهر ، أو أنّه لا يسمّى هلالا إلّا بالظهور والاشتهار ؟ فيه قولان للعلماء : هما روايتان عن أحمد . ( وقال ابن عقيل : يجب الفطر سرّا ، وهو حسن ) ؛ لأنّه تيقّنه يوم عيد . وهو منهيّ عن صومه . وأجيب بأنّه لا يثبت به اليقين في نفس الأمر ؛ إذ يجوز أنّه خيّل إليه . فينبغي أنّه يتّهم نفسه في رؤيته ؛ احتياطا للصوم ، وموافقة للجماعة . ( والمنفرد برؤيته ) أي هلال شوّال ( بمفازة ليس بقربه بلد ، يبني على يقين رؤيته ) فيفطر ( لأنّه لا يتيقّن مخالفة الجماعة . قاله المجد في شرحه ) على الهداية . ( وينكر على