تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3369

مساهمون:

ص٣٣٦٩
( وتثبت بقيّة الأحكام ) إذا ثبتت رؤية هلال رمضان بواحد ( من وقوع الطلاق ) والعتاق المعلّقين بدخول رمضان ( وحلول الآجال ) للديون المؤجّلة إليه ( وغيرها ) كانقضاء العدّة والخيار المشروط ومدّة الإيلاء ونحوها ؛ ( تبعا ) للصوم . ( ولا يقبل في بقيّة الشهور ) كشوّال وغيره ( إلّا رجلان عدلان ) بلفظ الشهادة ؛ لأنّ ذلك ممّا يطّلع عليه الرجال غالبا ، وليس بمال ، ولا يقصد به المال . أشبه القصاص . وإنّما ترك ذلك في رمضان احتياطا للعبادة ، وإنّما جاز الفطر بخبر واحد بغروب الشمس ؛ لما يقارنه من أمارات تشهد بصدقه لتمييز وقت الغروب بنفسه ، وعليه أمارات تورث غلبة الظنّ . فإذا انضمّ إليها أخبار الثقة قوي الظنّ ، وربما أفاد العلم ، بخلاف هلال الفطر فإنّه لا أمارة عليه ، وأيضا وقت الفطر ملازم لوقت صلاة المغرب ، فإذا ثبت دخول وقت الصلاة بأخبار الثقة أثبت دخول وقت الإفطار تبعا له . ذكره في القاعدة الخمسين بعد المائة . ( وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ، فلم يروا الهلال أفطروا ) في الغيم والصحو ؛ لأنّ شهادة العدلين يثبت بها الفطر ابتداء . فتبعا لثبوت الصوم أولى ؛ ولأنّ شهادتهما بالرؤية السابقة إثبات أخبار به عن يقين ومشاهدة ، فكيف يقابلها الإخبار بنفي وعدم ، ولا يقين معه ! وذلك أنّ الرؤية يحتمل حصولها بمكان آخر ، ولحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « وإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا » . رواه النسائي . و ( لا ) يفطروا ( إن صاموا ) الثلاثين يوما ( بشهادة واحد ) لأنّه فطر ، فلا يجوز أن يستند إلى واحد ، كما لو شهد بهلال شوّال ( وإن صاموا ثمانية وعشرين يوما ثمّ رأوا الهلال ، قضوا يوما فقط نصّا ) نقله حنبل . واحتجّ بقول عليّ ؛ ولأنّه يبعد الغلط بيومين ( وإن صاموا لأجل غيم ونحوه ) كقتر ودخان ( لم يفطروا ) وجها واحدا . قاله في الشرح ؛ لأنّ الصوم إنّما كان احتياطا . فمع موافقته للأصل - وهو بقاء رمضان - أولى . ( فلو غمّ هلال شعبان ورمضان وجب أن يقدر رجب وشعبان ناقصين ) احتياطا للصوم ( ولا يفطروا حتّى يروا الهلال ) لشوّال ( أو يصوموا اثنين وثلاثين يوما ) لأنّ الصوم إنّما كان احتياطا ( وكذلك الزيادة ) أي زيادة صوم يومين على الصوم الواجب ( إن غمّ هلال رمضان وشوّال ، وأكملنا شعبان ورمضان ، وكانا ناقصين ) فقد صيم يومان زائدان على المفروض . وفي المستوعب : وعلى هذا فقس ، إذا غمّ هلال رجب وشعبان ورمضان . انتهى . أي فلا يفطروا حتّى يروا الهلال ، أو يصوموا ثلاثين يوما .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3369 | رضا مختاري / محسن صادقي