تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3365

مساهمون:

ص٣٣٦٥
الهلال احتياطا للصوم ، وحذارا من الاختلاف . وعن عائشة قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتحفّظ في شعبان ما لا يتحفّظ في غيره ، ثمّ يصوم لرؤية رمضان . رواه الدارقطني بإسناد صحيح . وعن أبي هريرة مرفوعا : أحصوا هلال شعبان لرمضان . رواه الترمذي . وإذا رأى الهلال كبّر ثلاثا . وقال : « اللهمّ أهلّه علينا باليمن والإيمان ، والأمن والأمان ، ربّي وربّك الله » أو يقول ثلاث مرّات : « هلال خير ورشد » ويقول : « آمنت بالذي خلقك » ثمّ يقول : « الحمد لله الذي أذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا » قاله في الآداب الكبرى . وروى الأثرم عن ابن عمر قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رأى الهلال قال : « الله أكبر اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحبّ وترضى ، ربّي وربّك الله » . ( وإن حال دون منظره ) أي مطلع الهلال ( غيم أو قتر أو غيرهما ) كالدخان والقتر . والقترة : - محرّكتين - الغبرة ( ليلة الثلاثين من شعبان لم يجب صومه قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين ) يوما ( نصّا ، ولا تثبت بقيّة توابعه ) كصلاة التراويح ، ووجوب الإمساك على من أصبح مفطرا ( واختاره الشيخ وأصحابه وجمع ) منهم : أبو الخطّاب وابن عقيل . ذكره في الفائق ، وصاحب التبصرة . وصحّحه ابن رزين في شرحه . قال الشيخ تقي الدين : هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه . وقال : لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد ، ولا في كلام أحد من الصحابة . وردّ صاحب الفروع جميع ما احتجّ به الأصحاب للوجوب . وقال : لم أجد عن أحمد كلاما صريحا بالوجوب ، ولا أمر به ، فلا يتوجّه إضافته إليه . انتهى . لما روى أبو هريرة مرفوعا : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوما » . متّفق عليه ؛ ولأنّه يوم شكّ وهو منهيّ عنه ، والأصل بقاء الشهر ، فلا ينتقل عنه بالشكّ . ( والمذهب يجب صومه ) أي صوم يوم الثلاثين من شعبان إن حال دون مطلعه غيم أو قتر ونحوهما ( بنيّة رمضان حكما ظنّيا بوجوبه احتياطا لا يقينا ) اختاره الخرقي . وأكثر شيوخ أصحابنا ونصوص أحمد عليه . وهو مذهب عمر ، وابنه ، وعمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، وأنس ، ومعاوية ، وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر . وقاله جمع من التابعين ؛ لما روى ابن عمر مرفوعا قال : إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا . فإن غمّ عليكم فاقدروا له . متّفق عليه . ومعنى « فاقدروا له » أي ضيّقوا ، لقوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
« 1 » أي
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .