صادف صومه شوّالا أو ذا الحجّة صام بعد الشهر يوما مكان يوم العيد ، وأربعا إن قلنا : لا تصام أيّام التشريق .
ويأتي ما إذا صام شهرا كاملا عن رمضان ، وكان أحدهما ناقصا في باب ما يكره ويستحبّ .
وإن وافق رمضان السنة القابلة ، فقال المجد في شرحه : قياس المذهب لا يجزئه عن واحد منهما إن اعتبرنا نيّة التعيين ، وإن لم نعتبرها وقع عن رمضان الثاني ، وقضى الأوّل . واقتصر عليه في الفروع .
قوله : وإن وافق قبله لم يجزئه .
هذا المذهب نصّ عليه ، وعليه الأصحاب . وقال في الفائق : قلت : وتتوجّه الصحّة ، بناء على أنّ فرضه اجتهاده .
فعلى المذهب لو صام شعبان ثلاث سنين متوالية : ثمّ علم بعد ذلك صام ثلاثة أشهر ، شهرا على إثر شهر ، كالصلاة إذا فاتته . نقله مهنا . وذكره أبو بكر في التنبيه . . .
قوله : وإذا قامت البيّنة بالرؤية في أثناء النهار لزمهم الإمساك والقضاء .
وهذا المذهب ، وعليه الأصحاب . وذكر أبو الخطّاب رواية : لا يلزم الإمساك . وأطلقهما في الهداية ، وقال الشيخ تقي الدين : يمسك ولا يقضي ، وأنّه لو لم يصم بالرؤية إلّا بعد الغروب لم يلزمه القضاء . . . .
قوله : وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردّت شهادته ، فعليه القضاء والكفّارة .
وهذا المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب . ونقل حنبل : لا يلزمه الصوم . اختاره الشيخ محمّد تقي الدين .
فعلى هذه الرواية قال في المستوعب - وتبعه في الرعايتين والحاويين ، واختاره الشيخ تقي الدين - : لا يلزمه شيء من الأحكام الرمضانية ، ومن الصوم وغيره . وتقدّم ذلك عند قوله في كتاب الصيام : ومن رأى هلال رمضان وحده ، وردّت شهادته .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3363
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٦٣