( 15 ) منصور بن يونس بهوتى ( م 1051 )
كشّاف القناع عن متن الإقناع *
( فإن لم يعلم بالعيد إلّا بعد الزوال أو أخّرها ) ولو ( لغير عذر ، خرج من الغد فصلّى بهم قضاء ولو أمكن ) قضاؤها ( في يومها ) لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال :
غمّ علينا هلال شوّال ، فأصبحنا صياما . فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنّهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس أن يفطروا من يومهم ، وإن لم يخرجوا غدا لعيدهم .
رواه أبو داود والدارقطني وحسّنه . وقال مالك : لا تصلّى غير يوم العيد . قال أبو بكر الخطيب : سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى أن تتّبع . وحديث أبي عمير صحيح ، فالمصير إليه واجب . ( وكذا لو مضى أيّام ) لعذر أو غيره فتقضى قياسا على ما سبق . . .
( ويجب صومه ) أي شهر رمضان ( برؤية هلاله ) ؛ لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
- إلى قوله -
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته » والإجماع منعقد على وجوبه إذن ( فإن لم ير ) الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ( مع الصحو أكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوما ، ثمّ صاموا ) بغير خلاف . وصلّوا التراويح كما لو رأوه . قاله في المبدع ، ويستحبّ ترائي
هامش
( 2 ) * . كشّاف القناع عن متن الإقناع ، ج 2 ، ص 50 - 51 ، صلاة العيدين ، ص 300 - 309 ، كتاب الصيام .
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 183 - 185 .