وقال الشيخ تقي الدين : أنّه لا يفطر إلّا مع الناس ، ولا يقطع طلاقه المعلّق ، ولا يحلّ دينه .
وتقدّم إذا قلنا : يقبل قول عدل واحد ، أنّه خبر لا شهادة . فيلزم من أخبره الصوم .
قوله : وإن رأى هلال شوّال وحده لم يفطر .
هذا المذهب نقله الجماعة عن أحمد . وعليه أكثر الأصحاب . وقال أبو حكيم : يتخرّج أن يفطر . واختاره أبو بكر . قال ابن عقيل : يجب الفطر سرّا . وهو حسن . وقال في الرعاية الكبرى - في من رأى هلال شوّال وحده - : وعنه يفطر . وقيل : سرّا . قال في الفروع : كذا قال . قال المجد في شرحه : لا يجوز إظهار الفطر إجماعا . قال القاضي : ينكر على من أكل في رمضان ظاهرا وإن كان هناك عذر . قال في الفروع : فظاهره المنع مطلقا . وقيل لابن عقيل : يجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر ظاهرا لئلّا يتّهم ؟ فقال : إن كانت أعذار خفيّة يمنع من إظهاره ، كمرض لا أمارة له ، ومسافر لا علامة عليه .
تنبيه : قال الشيخ تقي الدين : والنزاع في أصل المسألة مبنيّ على أصل ، وهو أنّ الهلال هل هو اسم لما يطلع في السماء وإن لم يظهر ، أو أنّه لا يسمّى هلالا إلّا بالظهور والاشتهار ؟ كما يدلّ عليه الكتاب ، والسنّة ، والاعتبار ؟ فيه قولان للعلماء : هما روايتان عن الإمام أحمد .
فائدتان
إحداهما : قال المجد في شرحه : المنفرد بمفازة ليس بقربه بلد يبني على يقين رؤيته ؛ لأنّه لا يتيقّن مخالفة الجماعة ، بل الظاهر الرؤية بمكان آخر .
الثانية : لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم ، أو شهدا فردّهما لجهله بحالهما ، لم يجز لأحدهما ، ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما في قياس المذهب . قاله المجد في شرحه .
لما فيه من الاختلاف . وتشتيت الكلمة ، وجعل مرتبة الحاكم لكلّ إنسان . وقدّمه في الفروع ، وجزم المصنّف والشارح بالجواز . [ وهو الصواب ] .
قوله : وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرّى وصام ، فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه .
إن وافق صوم الأسير ومن في معناه - كالمطمور ومن بمفازة ونحوهم - شهر رمضان فلا نزاع في الاجزاء ، وإن وافق ما بعده فتارة يوافق رمضان القابل ، وتارة يوافق ما قبل رمضان القابل ، فإن وافق ما قبل رمضان القابل فلا نزاع في الأجزاء ، كما جزم به المصنّف ، لكن إن