وهو المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وقطع به أكثرهم .
وقيل : يفطرون . وقال في الرعاية : قلت : إن صاموا جزما مع الغيم أو القتر أفطروا ، وإلّا فلا .
قلت : وكلا القولين ضعيف جدّا . فلا يعمل بهما .
فعلى المذهب إن غمّ هلال شعبان وهلال رمضان فقد يصام اثنان وثلاثون يوما ، حيث نقصنا رجب وشعبان وكانا كاملين . وكذا الزيادة إن غمّ هلال رمضان وشوّال وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصين . قال في المستوعب : وعلى هذا فقس . قال في الفروع : وليس مراده مطلقا .
فائدة : لو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثمّ رأوا هلال شوّال ، أفطروا قطعا . وقضوا يوما فقط . على الصحيح من المذهب . ونقله حنبل . وجزم به المجد في شرحه وغيره . وقدّمه في الفروع . وقال : ويتوجّه تخريج واحتمال . يعني أنّهم يقضون يومين .
قوله : ومن رأى هلال رمضان وحده ، وردّت شهادته لزمه الصوم .
وهذا الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . ونقل حنبل لا يلزمه الصوم . واختاره الشيخ تقي الدين .
قال الزركشي وصاحب الفائق : هذه الرواية عن أحمد .
فعلى المذهب يلزمه حكم رمضان ، فيقع طلاقه وعتقه المعلّق بهلال رمضان وغير ذلك من خصائص الرمضانيّة .
وعلى الرواية الثانية قال في المستوعب ، والرعايتين ، والحاويين وغيرهم : لا يلزمه شيء .
واختاره الشيخ تقي الدين . وظاهر ما قدّمه في الفروع أنّه يلزمه جميع الأحكام خلا الصيام على هذه الرواية . ويأتي في باب ما يفسد الصوم عند قوله : « وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردّت شهادته » بعض ما يتعلّق بذلك .
فعلى الأولى ، هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس - لأنّه قد أكمل العدّة في حقّه - أم لا يفطر ؟ فيه وجهان : ذكرهما أبو الخطّاب . وقال في الرعايتين وتابعه في الفائق .
قلت : فعلى الأولة هل يفطر مع الناس أو قبلهم ؟ يحتمل وجهين . وأطلق الوجهين في الفروع . وقال : ويتوجّه عليهما وقوع طلاقه وحلول دينه المعلّقين به . قال في الرعاية : قلت فعلى الأولة يقع طلاقه ويحلّ دينه المعلّقين به .
قلت : وهو الصواب .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3361
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٦١