الرعاية الكبرى : وعنه : يقبل في هلال شوّال عدل واحد بموضع ليس فيه غيره . فعلى المذهب قال الزركشي :
قبوله بشهادة عدلين يحتمل عند الحاكم ، ويحتمل مطلقا . وبه قطع أبو محمّد . فجوّز الفطر بقولهما لمن يعرف حالهما ولو ردّهما الحاكم لجهله بهما . ولكلّ واحد منهما الفطر . انتهى .
قوله : وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ، فلم يروا الهلال أفطروا .
وهو المذهب مطلقا . وعليه جماهير الأصحاب . وقطع به كثير منهم .
وقيل : لا يفطرون مع الصحو . وصحّحه في الحاويين . قال في الفروع :
اختاره في المستوعب ، وأبو محمّد بن الجوزي ؛ لأنّ عدم الهلال يقين ، فيقدّم على الظنّ . وهو الشهادة . انتهى .
قلت : ليس كما قال صاحب المستوعب . وصاحب المستوعب قطع بالفطر ، فقال : وإن صاموا بشهادة عدلين أفطروا . وجها واحدا .
قوله : وإن صاموا بشهادة واحد فعلى وجهين .
عند الأكثر . وقيل : هما روايتان . وأطلقهما في الكافي ، والمغني ، والرعايتين ، والفروع ، والفائق ، والشرح .
أحدهما : لا يفطرون . وهو الصحيح من المذهب . جزم به في العمدة ، والمنوّر ، والمنتخب .
وصحّحه في التصحيح ، والمذهب ، والخلاصة ، والبلغة ، والنظم . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . قال في القواعد : أشهر الوجهين لا يفطرون . انتهى . وقدّمه في الهداية ، والفصول ، والمستوعب ، والهادي ، والتلخيص ، والمحرّر ، وشرح ابن رزين .
والوجه الثاني : يفطرون . اختاره أبو بكر ، وجزم به في الوجيز ، والتسهيل . وظاهر كلامه في الحاويين : أنّ على هذا الأصحاب . فإنّه قال فيها :
ومن صام بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يره مع الغيم . أفطر . ومع الصحو يصوم الحادي والثلاثين . هذا هو الصحيح . وقال أصحابنا : له الفطر بعد إكمال الثلاثين ، صحوا كان أو غيما . وإن صام بشهادة واحد فعلى ما ذكرنا في شهادة اثنين . وقيل : لا يفطر بحال . انتهى .
وقيل : لا يفطرون إن صاموا بشهادة واحد إلّا إذا كان آخر الشهر غيم . قال المجد في شرحه : وهذا حسن إن شاء الله تعالى . واختاره في الحاويين .
قوله : وإن صاموا لأجل الغيم لم يفطروا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3360
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٦٠