واختار أبو بكر أنّه إن جاء من خارج المصر ، أو رآه في المصر وحده ، لا في جماعة قبول قول عدل واحد ، وإلّا اثنان . وحكى هذه رواية . قال في الرعاية ، وقيل عنه : إن جاء من خارج المصر أو رآه فيه لا في جمع كثير قبل ، وإلّا فلا .
فقال في هذه الرواية لا في جمع كثير ، ولم يقل : « وإلّا اثنان » .
فعلى المذهب هو خبر لا شهادة . على الصحيح من المذهب . فيقبل قول عبد وامرأة واحدة .
وقال في المنهج : أمّا الرؤية فيصوم الناس بشهادة الرجل العدل أو امرأتين .
فظاهره أنّه لا يقبل قول امرأة واحدة . ويأتي الخلاف فيها .
وعلى المذهب أيضا لا يختصّ بحاكم . بل يلزم الصوم من سمعه من عدل . قال بعض الأصحاب : ولو ردّ الحاكم قوله . وقال أبو البقاء : إذا ردّت شهادته ولزم الصوم ، فأخبره غيره لم يلزمه بدون ثبوت . وقيل : إن وثق إليه لزمه . ذكره ابن عقيل .
وعلى المذهب لا يعتبر لفظ « الشهادة » . وذكر القاضي في شهادة القاذف : أنّه شهادة لا خبر ، فتنعكس هذه الأحكام . وذكر بعضهم وجهين ، هل هو خبر أو شهادة ؟ قال في الرعاية :
وفي المرأة والعبد - إذا قلنا : يقبل قول عدل - وجهان . وأطلق في قبول المرأة الواحدة - إذا قلنا : يقبل قول عدل واحد - الوجهان في الرعاية الصغرى ، والنظم ، والحاويين ، والفائق . وقال في الكافي : يقبل قول العبد ؛ لأنّه خبر . وفي المرأة وجهان : أحدهما : يقبل ؛ لأنّه خبر . والثاني :
لا يقبل ؛ لأنّ طريقه الشهادة . ولهذا لا يقبل فيه شهادة شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل .
ويطّلع عليه الرجل كهلال شوّال . قال في الفروع : كذا قال .
تنبيه : ظاهر كلام المصنّف وغيره أنّه لا يقبل قول الصبي المميّز والمستور ، وهو صحيح .
وهو المذهب . وقطع به أكثرهم . وقال في الفروع : يتوجّه في المستور والمميّز الخلاف .
فائدة : إذا ثبت الصوم بقول عدل ثبتت بقيّة الأحكام ، على الصحيح من المذهب . جزم به المجد في شرحه في مسألة الغيم . وقطع به في القاعدة الثالثة والثلاثين بعد المائتين . وقال :
صرّح به ابن عقيل في عمد الأدلّة . وقدّمه في الفروع . وقال القاضي في مسألة الغيم - مفرّقا بين الصوم وبين غيره - : وقد يثبت الصوم ما لا يثبت الطلاق والعتق ويحلّ الدين . وهو شهادة عدل . ويأتي إن شاء الله تعالى إذا علّق طلاقها بالحمل ، فشهد به امرأة .
قوله : ولا يقبل في سائر الشهور إلّا عدلان .
وهو المذهب ، وعليه الأصحاب ، وقطع به أكثرهم ، وحكاه الترمذي إجماعا . وقال في
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3359
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٥٩