تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3355

مساهمون:

ص٣٣٥٥
عدل وعلى عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رئي فعيّدوا اليوم التاسع والعشرين من صومه ، فإن عمّمنا أو قلنا له حكم البلد المنتقل عنه فليس له أن يفطر . الثاني : رئي الهلال في بلد فأصبح الشخص معيّدا ، وسارت به السفينة ، وانتهى إلى بلدة على حدّ البعد فصادف أهلها صائمين ، فعن الشيخ أبي محمّد أنّه يلزمه إمساك بقيّة اليوم إذا قلنا : إنّ لكلّ بلدة حكمها . واستبعده « 1 » الإمام من حيث إنّه لم يرد فيه أكثر ، ويجزئه اليوم الواحد ، وإيجاب إمساك بعضه بعيد ، وتابعه صاحب الكتاب فقال : « ويبعد إيجابه . . . » إلى آخره . وللشيخ أن يقول : لم لا يجوز أن يجب إمساك بعض اليوم ؟ ألا ترى أنّ من أصبح يوم الثلاثين من شعبان مفطرا ثمّ قامت البيّنة على رؤية الهلال يجب عليه إمساك بقيّة النهار . وقوله : « الأولى إمساك بقيّة النهار » إنّما حسن منه ؛ لأنّه نفى الوجوب ، أمّا من يوجبه فلا يقول للمحتوم : إنّه أولى ، فيجوز أن يعلّم بالواو لقوله . واعلم أنّ هذه المسألة يمكن تصويرها على وجهين : أحدهما : أن يكون ذلك اليوم يوم الثلاثين من صوم أهل البلدتين ، لكن أهل البلدة المنتقل إليها لم يروا الهلال . والثاني : أن يكون اليوم التاسع والعشرين لأهل البلدة المنتقل إليها ؛ لتأخّر ابتداء صومهم بيوم ، وإمساك بقيّة اليوم في الصورتين إن لم تعمّم الحكم على ما ذكرنا . وجواب الشيخ أبي محمّد كما هو مبنيّ على أنّ لكلّ بلدة حكمها ، فهو مبنيّ أيضا على أنّ للمنتقل حكم المنتقل إليه ، وإن عمّمنا الحكم فأهل البلد المنتقل إليه إذا كانوا يعرفون في أثناء اليوم أنّه يوم العيد فهو شبيه بما إذا شهد الشهود على رؤية الهلال يوم الثلاثين ، وقد سبق بيانه في « صلاة العيد » وإن اتّفق هذا السفر لعدلين وقد رأيا الهلال بنفسيهما وشهدا في البلدة للمنتقل إليها فهذا عين الشهادة برؤية الهلال في يوم الثلاثين في التصوير الأوّل . وأمّا في التصوير الثاني ، فإن عمّمنا الحكم جميع البلاد لم يبعد أن يكون الإصغاء إلى كلامهما على ذلك التفصيل أيضا ، فإن قبلوا قضوا يوما ، وإن لم نعمّم الحكم لم يلتفت إلى قولهما . ولو كان
هامش
( 1 ) . وردّه السبكي بأنّ تبعيض الحكم في يوم الشكّ في الظاهر ، وأمّا في مسألتنا فهو تبعيض ظاهرا وباطنا بالنسبة إلى حكم البلدين ، فيكون كما لو أسلم الكافر ، أو أفاق المجنون ، أو بلغ الصبي وهو مفطر ، فإنّه لا يلزمهم الإمساك على الأصحّ .