ولا ذاك ، ولكنّهما طريقان لمعرفة شهود الشهر ولا يلحق بهما ما يقتضيه حساب المنجّم ، فلا يلزمه به شيء لا عليه وعلى غيره .
قال القاضي الروياني : وكذا من عرف منازل القمر لا يلزمه الصوم به في أصحّ الوجهين .
وأمّا الجواز فقد قال في التهذيب : لا يجوز تقليد المنجّم في حسابه لا في الصوم ولا في الإفطار . وهل يجوز له أن يعمل بحساب نفسه ؟ فيه وجهان : وفرض الروياني الوجهين فيما إذا عرف منازل القمر ، وعلم به أنّ الهلال قد أهلّ . وذكر أنّ الجواز اختيار ابن سريج والقفّال والقاضي الطبري ، قال : ولو عرفه بالنجوم لم يجز أن يصوم به قولا واحدا . ورأيت في بعض المسودّات تعدية الخلاف في جواز العمل به إلى غير المنجّم . واللّه أعلم .
وسنذكر فائدة الجواز حيث حكمنا به من بعد .
وقوله : « وإن كانت السماء مصحية » معلم بالحاء .
وقوله : « يثبت بشهادة واحد » بالميم . وكذا قوله : « ويثبت بمن تقبل روايته » بما سبق والأغلب على الظنّ أنّه قصد أن يورد الخلاف في المسألة ، كما أورده في الوسيط ، وهو حكاية ثلاثة أقوال في قبول قول الواحد :
أحدها : أنّه لا يقبل .
والثاني : بشرط أن يكون من أهل الشهادة .
والثالث : يقبل إذا كان من أهل الرواية ، ثمّ إنّه أغفل الأوّل وأورد الأخيرين ، وهما مفرّعان على قبول قول الواحد ، ولو أعلما بالواو لمكان الأوّل جاز ، ثمّ الجمهور أوردهما وجهين لا قولين . نعم ، ذكر الصيدلاني أنّهما قولان عن تخريج ابن سريج ، فيجوز تنزيلهما عليه .
وقوله : « بخلاف هلال شوّال » يجوز أن يعلّم بالواو ؛ لأنّ أبا ثور قال بثبوته بقول واحد ، فإنّ له مذهبا تفرّد به ، ولكن لأنّه حكى عن صاحب التقريب أنّه ميل القول فيه . وقال بعد رواية مذهب أبي ثور : وهذا لو قلت به أكن مبعدا .
ووجهه أنّه إخبار عن خروج وقت العبادة فيقبل فيه قول الواحد كالإخبار عن دخول وقتها . وقوله : « لم نفطر » معلم بالحاء ؛ لما سبق ، ويجوز أن يعلم قوله : « فنفطر » في الوجه الثاني بالميم ؛ لأنّ مالكا منع من الإفطار إلّا إذا صمنا بقول عدلين ، ولم نر الهلال ، فأولى أن تمنع إذا صمنا بقول واحد ولم نره .
واعلم أنّ صاحب التهذيب ، ذكر تفريعا على الحكم بقبول قول الواحد : أنّا لا نوقع به
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3352
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٥٢