تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3327

مساهمون:

ص٣٣٢٧
قبل وقتها بالاجتهاد أجزأه ، كالوقوف بعرفة . وفيه احتراز من الصلاة . والثاني : لا يجزئه . وهو الصحيح ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ؛ لقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » . وهذا قد شهده ولم يصمه ، وإنّما صام قبله . ولأنّه تعيّن له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء ، فهو كما لو صلّى قبل الوقت بالاجتهاد ، وفيه احتراز من الحجّ . قال المسعودي [ في الإبانة ، ق / 158 ] : وأصل القولين فيها القولان إذا وافق ما بعد شهر رمضان . فإن قلنا : يقع قضاء لم يجزئه ؛ لأنّ القضاء لا معنى له قبل الأداء . وإن قلنا : أداء ، أجزأه ؛ لأنّا نجعل شهر رمضان منقولا إلى ما أدّاه إليه اجتهاده . هذا إذا غلب على ظنّه دخول الشهر بأمارة ، فإن لم يغلب على ظنّه دخوله بأمارة ، قال ابن الصبّاغ : حكي أنّ الشيخ أبا حامد قال : يلزمه أن يصوم على سبيل التخمين ويقضي ، كالمصلّي إذا لم تغلب على ظنّه القبلة ، فإنّه يصلّي ويعيد . قال ابن الصبّاغ : وهذا عندي غير صحيح ؛ لأنّ من لم يعلم دخول شهر رمضان - إمّا يقينا ، وإمّا ظنّا - لم يلزمه الصيام ، كمن شكّ في دخول وقت الصلاة ، فإنّه لا يلزمه أن يصلّي .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3327 | رضا مختاري / محسن صادقي