تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3325

مساهمون:

ص٣٣٢٥
وإن رأى هلال شوّال وحده أفطر ، ولكنّه يستخفي بذلك ؛ لئلا يعرّض نفسه للتهمة وعقوبة السلطان . وقال مالك وأحمد : لا يجوز له أن يفطر . دليلنا : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وأفطروا لرؤيته » . وهذا قد رأى ؛ ولأنّه قد تيقّن أنّه من شوّال ، فحلّ له الأكل كما لو قامت البيّنة .

مسألة :

قال الشافعي : وإن اشتبهت الشهور على أسير ، فتحرّى شهر رمضان ، فوافقه أو ما بعده أجزأه . وجملة ذلك أنّه إذا كان أسيرا في بلاد الشرك ولم يعلم دخول شهر رمضان ، أو كان محبوسا في مطمورة في بلاد الإسلام ولم يعلم دخول شهر رمضان ، لزمه أن يتحرّى ؛ لأنّ عليه فرض الصيام ، فلزمه أن يتحرّى له . فإذا غلب على ظنّه عن أمارة تقوم بنفسه في بعض الأهلّة أنّه شهر رمضان ، فصامه نظرت ، فإن بان له أنّ الشهر الذي صامه كان شهر رمضان ، أجزأه . وبه قال عامّة الفقهاء ، إلّا الحسن بن صالح بن يحيى الكوفيّ ، فإنّه قال : عليه الإعادة . دليلنا : أنّه أدّى العبادة بالاجتهاد ، فإذا وافق الفرض ، أجزأه كالقبلة . وإن وافق شهرا بعد رمضان ، أجزأه ؛ لأنّ بذهاب الشهر قد استقرّ في ذمّته ، فأكثر ما فيه أنّه أتى بالقضاء بنيّة الأداء . هذا نقل أصحابنا البغداديّين . وقال المسعودي [ في الإبانة ق / 158 ] : إذا وافق شهرا بعد شهر رمضان ، صحّ . وهل يكون قضاء أم أداء ؟ فيه قولان . فإن وافق صوم شهر شوّال لم يصحّ صوم يوم الفطر ، فإن كان الشهران تامّين لزمه أن يقضي صوم يوم الفطر ، وكذلك إن كانا ناقصين ، وإن كان شهر رمضان ناقصا وشوّال تامّا ، لم يلزمه قضاء يوم الفطر ، وإن كان شهر رمضان تامّا ، وشوّال ناقصا ، كان عليه أن يقضي يومين : يوما ليوم الفطر ، ويوما لنقصان الهلال . وإن كان الشهر الذي صامه ذا الحجّة ، فإنّ يوم النحر لا يصحّ صومه ، وكذلك لا يصحّ صوم أيّام التشريق ، على الصحيح من المذهب . فإن كان هو ورمضان تامّين أو ناقصين ، كان عليه أن يقضي صوم أربعة أيّام . وإن كان شهر رمضان تامّا وذو الحجّة ناقصا . كان عليه أن يقضي