تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3323

مساهمون:

ص٣٣٢٣
والثاني : لا يقبلون ، وهو الصحيح ؛ لأنّ طريقه طريق الشهادة ، بدليل أنّه لا يقبل من الصبيّ ، ولا من الفرع مع حضور الأصل ، وإن كان ذلك مقبولا في الإخبار . قال ابن الصبّاغ : وينبغي أن يكون على قول أبي إسحاق : لا يفتقر ذلك إلى سماع الحاكم ، بل إذا سمع ذلك ممّن يثق به وجب عليه الصيام .

فرع : إذا شهد شاهد واحد برؤيته هلال رمضان ،

وقلنا : يقبل ، فصاموا ، وتغيّمت السماء في آخر الشهر ، ولم يروا الهلال ففيه وجهان : أحدهما - وهو المنصوص ، وبه قال أبو حنيفة - : أنّهم يفطرون . و [ الثاني ] : من أصحابنا من قال : لا يفطرون ؛ لأنّه إفطار بشاهد واحد ، وهذا لا يصحّ ؛ لأنّ الصوم قد لزمهم ، والفطر ثبت على سبيل التبع له ، كما نقول في النسب : لا يقبل فيه شهادة النساء . ولو شهد أربع نسوة بالولادة ثبت النسب ؛ تبعا للولادة . وإن شهد على هلال رمضان شاهدان فصاموا ، ولم يروا الهلال آخر الشهر ، والسماء مصحية ، ففيه وجهان : [ أحدهما ] : قال ابن الحدّاد : لا يفطرون ؛ لأنّ عدم الهلال مع الصحو يقين ، والحكم بالشاهدين ظنّ ، واليقين يقدّم على الظنّ . و [ الثاني ] : المنصوص للشافعي : أنّهم يفطرون ؛ لأنّ شهادة الاثنين يثبت بها الصوم فيثبت بها الفطر .

فرع : قال الشافعي : وإن عقد رجل على أنّ غدا عنده من شهر رمضان في يوم شكّ وصام ، ثمّ بان أنّه من رمضان ، أجزأه .

قال أصحابنا : أراد بذلك إذا أخبره برؤية الهلال من يثق بخبره من رجل أو امرأة أو عبد فصدّقه . وإن لم يقبل الحاكم شهادته ، فنوى الصوم ، فصام ، ثمّ بان أنّه من شهر رمضان أجزأه ؛ لأنّه نوى الصوم بضرب من الظنّ . فأمّا إذا نوى الصوم جزافا ، وبان أنّه من شهر رمضان لم يجزئه .