( 9 ) محمّد بن أحمد قفّال شاشى ( م 507 )
حلية العلماء *
فإن شهد شاهدان يوم الثلاثين من رمضان بعد الزوال برؤية الهلال قضيت صلاة العيد في أصحّ القولين . والثاني لا تقضى ، وهو قول مالك ، فإن لم يمكن جمع الناس في اليوم صلّيت في الغد ، وهو قول أحمد . وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة : أنّها لا تقضى .
وقال أبو يوسف ومحمّد : تقضى صلاة عيد الفطر في اليوم الثاني ، وصلاة عيد الأضحى في الثاني والثالث من أيّام التشريق . وقال أصحاب أبي حنيفة : مذهب أبي حنيفة كمذهبهما .
واختلف أصحابنا في علّة تأخير الصلاة إلى الغد . فقال أبو إسحاق : العلّة تعذّر اجتماع الناس في اليوم .
فصل
ويجب صوم رمضان برؤية الهلال ، فإن غمّ عليهم أكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوما ، ثمّ صاموا « 1 » .
وحكي عن قوم أنّهم قالوا : يجوز أن يجتهد في ذلك ، ويعمل بقول المنجّمين .
ولا يصومون يوم الشكّ من رمضان ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة ومالك .
هامش
( 2 ) * . حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ، ج 2 ، ص 308 ، باب صلاة العيدين ؛ وج 3 ، ص 178 - 184 ، كتاب الصيام .
( 1 ) . لما روي عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ولا تستقبلوا الشهر استقبالا » رواه هكذا النسائي بإسناد صحيح . انظر سنن النسائي ، ج 4 ، ص 110 .