تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3309

مساهمون:

ص٣٣٠٩

( 8 ) شمس الدين سرخسى ( م 483 )

المبسوط *

قال : رجل أصبح صائما في رمضان قبل أن تبيّن أنّه من رمضان ، ثمّ تبيّن أنّه منه ، فصومه جائز ، وقد أساء حين تقدّم الناس . ومراده في هذا يوم الشكّ ، ومعنى الشكّ أن يستوي طرف العلم وطرف الجهل بالشيء ، وإنّما يقع الشكّ من وجهين : إمّا أن غمّ هلال شعبان فوقع الشكّ أنّه اليوم الثلاثون منه أو الحادي والثلاثون ، أو غمّ هلال رمضان فوقع الشكّ في اليوم الثلاثين أنّه من شعبان أو من رمضان . ولا خلاف أنّه يكره الصوم فيه بنيّة الفرض ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقدّموا رمضان بصوم يوم ولا يومين » ولأنّه حين نوى الفرض فقد اعتقد الفريضة فيما ليس بفرض ، وذلك كاعتقاد النفلية فيما هو فرض . ولكن مع هذا إذا تبيّن أنّ اليوم من رمضان فصومه تامّ ؛ لأنّ النهي ليس لعين الصوم فلا يؤثّر فيه . فأمّا إذا صام فيه بنيّة النفل فلا بأس به عندنا ، وهو الأفضل . وقال الشافعي : إن وافق ذلك يوما كان يصومه أو صام قبله أيّاما فلا بأس به ، وإلّا فهو مكروه ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم » ؛ ولما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن صوم ستّة أيّام : يوم الفطر ويوم النحر وأيّام التشريق ويوم الشكّ . ولنا حديث عليّ عليه السّلام وعائشة أنّهما كانا يصومان يوم الشكّ كما روينا ؛ ولأنّ هذا اليوم من
هامش
( 1 ) * . المبسوط ، ج 3 ، ص 67 - 69 ، 153 - 155 ، كتاب الصوم .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3309 | رضا مختاري / محسن صادقي