تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3284

مساهمون:

ص٣٢٨٤

كتاب الصيام الصغير

أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الشهر تسع وعشرون لا تصوموا حتّى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتّى تروه ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين » « 1 » . قال الشافعي : وبهذا نقول ، فإن لم تر العامّة هلال شهر رمضان ورآه رجل عدل رأيت أن أقبله للأثر والاحتياط . قال الشافعي : أخبرنا الدراوردي ، عن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمّه فاطمة بنت الحسين : أنّ رجلا شهد عند عليّ ( رضي الله تعالى عنه ) على رؤية هلال رمضان فصام وأحسبه - قال : - وأمر الناس أن يصوموا ، وقال : أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان . قال الشافعي : بعد لا يجوز على هلال رمضان إلّا شاهدان . قال الشافعي : وقد قال بعض أصحابنا : لا أقبل عليه إلّا شاهدين . وهذا القياس على كلّ معيب استدلّ عليه ببيّنة ، وقال بعضهم : جماعة . قال الشافعي : ولا أقبل على رؤية هلال الفطر إلّا شاهدين عدلين وأكثر ، فإن صام الناس بشهادة واحد أو اثنين أكملوا العدّة ثلاثين ، إلّا أن يروا الهلال أو تقوم بيّنة برؤيته فيفطروا . وإن غمّ الشهران معا فصاموا ثلاثين فجاءتهم بيّنة بأنّ شعبان رئي قبل صومهم بيوم قضوا يوما ؛ لأنّهم تركوا يوما من رمضان ، وإن غمّا فجاءتهم البيّنة بأنّهم صاموا يوم الفطر أفطروا ، أي ساعة جاءتهم البيّنة ؛ فإن جاءتهم البيّنة قبل الزوال صلّوا صلاة العيد ، وإن كان بعد الزوال لم يصلّوا صلاة العيد . وهذا قول من أحفظ عنه من أصحابنا . قال الشافعي : فخالفه في هذا بعض الناس فقال فيه : قبل الزوال قولنا ، وقال : بعد الزوال يخرج بهم الإمام من الغد ولا يصلّي بهم في يومهم ذلك . قال الشافعي : فقيل لبعض من يحتجّ بهذا القول : إذا كانت صلاة العيد عندنا وعندك سنّة لا تقضى إن تركت وغمّك وقت فكيف أمرت بها أن تعمل في غيره ؟ وأنت إذا مضى الوقت تعمل في وقت لم تؤمر بأن تعمل ، مثل المزدلفة إذا مرّت ليلتها لم تؤمر بالمبيت فيها ، والجمار
هامش
( 1 ) . نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 189 وما بعدها .