المسلمين الأوائل الذين لم تكن لهم معرفة بالحساب والتقدير .
وقد كان الإتمام في العصور الإسلاميّة الأولى قليلا نسبيّا ، لصفاء الجوّ وخبرة الناس ، واهتمامهم بمراقبة الهلال .
ولكن الإتمام في الدول الكثيرة الغيوم مشكلة كبيرة ، ففي كثير من دول العالم يكون الجوّ غائما صيفا ، وأمّا في الشتاء فلا تكاد الشمس ترى ، فكيف تمكن رؤية الهلال الصغير في الأفق ؟
وهم في هذه الحالة بين أمور ثلاثة هي :
1 - إكمال الشهر لعدم الرؤية ، والمشكلة هنا أنّ هذا يتكرّر ، وسيضطرّون لإتمام عدّة شهور متوالية أحيانا ، وهذا سيجعل الخطأ يتراكم شهرا بعد شهر حتّى يصل في بعض الحالات عدّة أيّام .
2 - أن يأخذوا برؤية غيرهم ولا يعتدوا باختلاف المطالع ، وهذا أمر مختلف فيه ، ولا توافق عليه بعض المذاهب ، ولم يرد في هذا الموضوع إلّا حديث واحد هو حديث كريب الذي يدلّ على وجوب أن يصوم كلّ بلد حسب المطلع الخاص به .
3 - أن يأخذوا بالتقدير والحساب ، أخذا بالحديث الصحيح : « إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غمّ عليكم فاقدروا له » .
فوائد التقدير
إذا أنعمنا النظر في التقدير والحساب ، وجدناه خاليا من المشكلات التي نجدها في غيره ، بل إنّنا نجد فيه فوائد متعدّدة تدلّ على أهميّته ، ومن أهمّها :
1 - أنّه ينهى الخلاف المستمر المتكرّر بين المسلمين في بداية الأشهر القمريّة ، وبخاصّة بالنسبة لشهري رمضان وشوّال .
2 - يمكننا من عمل تقويم هجري دقيق للمستقبل ، ولا يمكن للعالم اليوم أن يعيش وينظّم أمور حياته من غير تقويم دقيق للمستقبل يحدّد بداية كلّ شهر وكلّ سنة ونهايتهما ، وذلك لتنظيم مواعيد الناس في كلّ شؤونهم ، كالتقاويم اللازمة للحكومات والمؤسّسات ، وتنظيم مواعيد الطائرات والقطارات وغير ذلك .
إنّ من أسباب انتشار التقويم الميلادي في العالم الإسلامي على حساب التقويم الهجري ،