تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3270

مساهمون:

ص٣٢٧٠
هو هلال الزهرة ، ولذلك يفضّل أن لا تزيد قوّة تكبير المقراب عن عشر مرّات أو خمس عشرة مرّة « 1 » . 4 - عدم الخبرة في مراقبة الهلال عند الناس إلّا ما ندر ، وإن كان بعض الناس يظنّ أنّ الأمر سهل ولا يحتاج إلى خبرة ، وينتشر بين هؤلاء الناس كثير من الأخطاء الشائعة التي يظنّون أنّها لا يرقى إليها شكّ ، فلقد وصل الأمر ببعض من شهد برؤية الهلال أن يقول عندما سئل عن الموعد الذي رأى فيه الهلال أنّه رآه بعد الفجر ، وأجاب آخر بأنّه رآه قبل غروب الشمس ، ورأيت من يراقب الهلال يوما ، وهو يعتقد أنّ الهلال يكون غائبا في الأفق ثمّ يرتفع بعد غروب الشمس ، ثمّ يغيب ثانية ، ولمّا حاولت إفهامه خطأه أصرّ وقال : إنّه متأكّد من ذلك . ويظنّ البعض أنّه يعرف عمر الهلال بدقّة بمجرّد النظر إليه في أيّ يوم من أيّام الشهر ، دون معرفة موعد ولادته ، وهذا لا يمكن لاحتمال وقوع الهلال في أعلى المنزل أو أدناها ، وإنّما يعرف من موعد الاقتران ، وهذا كمن يحاول معرفة عمر الطفل الصغير الذي عمره أيّام من مجرّد النظر إليه دون معرفة تاريخ ولادته . ولقد ثبت أنّ الخطأ في هذه الشهادات غير قليل ، وأعتقد بعد متابعة لهلالي رمضان وشوّال خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة أنّ الخطأ كان أكثر من 30 % من الحالات .

وممّا يدلّ على الخطأ أو الكذب في الشهادة ما يلي :

1 - حدوث الكسوف في اليوم الأوّل من الشهر حسب الشهادة ، فهذا يعدّ دليلا قاطعا على أنّ الشهادة غير صحيحة ، كما حدث ذلك في السعوديّة سنة 1402 ه‍ ، وتبعتها في ذلك أكثر الدول الإسلاميّة ، فقد شهد بعضهم برؤية الهلال مساء الجمعة ، أي ليلة السبت ، وحدث كسوف للشمس يوم السبت - كما كان ذلك متوقّعا سلفا من الفلكيّين - ورئي هذا الكسوف في عدّة دول ، فدلّ هذا بلا أدنى شكّ على أنّ السبت ليس بداية رمضان ، وأنّ الشهادة لم تكن صحيحة . والأعجب من ذلك أنّ هناك - في السنة نفسها - من شهد بعد غروب شمس يوم التاسع
هامش
( 1 ) . مجاهد ، دليل المسلم الفلكي ، ص 68 .