شروط الشاهد
لمعالجة احتمال الخطأ أو الكذب في الشهادة ، لا بدّ من اشتراط بعض الشروط :
1 - أن يكون الشاهد عدلا ، أي مسلما ، بالغا ، عاقلا ، تقيّا ، ذا مروءة ؛ وذلك لضمان عدم كذبه .
2 - أن يتمّ التأكّد من ضبطه من خلال مناقشته في شهادته ، وسؤاله عن المكان والزمان الذي رأى فيه الهلال ، وعن شكل الهلال ، وعن موقعه من الشمس ؛ وذلك لضمان عدم وقوعه في الخطأ .
وأمّا حديث الأعرابي الذي يستدلّ به البعض على قبول شهادة الشاهد بمجرّد كونه مسلما ودون أن يكون عدلا ضابطا ، فهذا نصّه :
عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي رأيت الهلال ، قال :
« أتشهد أن لا إله إلّا الله ، وتشهد أنّ محمّدا رسول الله ؟ » قال : نعم ، قال : « يا بلال أذّن في الناس أن يصوموا غدا » .
قال أبو عيسى ( الترمذي ) : حديث ابن عبّاس فيه اختلاف ، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرسلا وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرسلا « 1 » .
ولذلك فهو حديث ضعيف لأمور :
أوّلها : أنّ الراجح فيه أنّه حديث مرسل ، فهو مردود عند كثير من العلماء ، ولم تتوفّر فيه شروط القبول عند من يقبل المرسل بشروط .
ثانيها : أنّه يتعارض مع النصوص الأخرى التي تشترط في الشاهد في كلّ مجالات الشهادة دون استثناء العدالة والضبط .
ثالثها : أنّ رواية سماك عن عكرمة مضطربة .
مشكلات الإتمام
يكون الإتمام عند عدم التمكّن من رؤية الهلال مساء اليوم التاسع والعشرين ، وفي القديم كانت هذه هي أفضل وسيلة - بعد الرؤية - لإثبات الشهر ، بل هي الوسيلة الوحيدة عند
هامش
( 1 ) . الترمذي ، السنن ، ج 2 ، ح 691 .