تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3244

مساهمون:

ص٣٢٤٤
يعبّرون عن ذلك بالأمر الظاهر من الاستسرار الهلالي في آخر الشهر « 1 » وظهوره في أوّله ، وكمال نوره في وسطه ، والحسّاب يعبّرون بالأمر الخفي من اجتماع القرصين الذي هو وقت الاستسرار ، ومن استقبال الشمس والقمر الذي هو وقت الإبدار ، فإنّ هذا يضبط بالحساب « 2 » . كما نصّ في موضع آخر على أنّ اجتماع الشمس والقمر يكون قبل الإهلال ، ويبيّن أنّ معرفة ما مضى من الكسوف والأهلّة وما يستقبل منها كلّ ذلك ممكن بحساب دقيق كما ذكره الله سبحانه وتعالى بقوله :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
« 3 » ، وقال تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
« 4 » . وبهذا يتبيّن لنا السبب الذي جعل بعض من ينقل عن ابن تيميّة الإطلاق في ردّ كلام الحاسب أنّه نظر إلى رأيه من زاوية معيّنة ، ولو تتبّع البحث والدراسة معه لتبيّن أنّه من الذين يأخذون بالحساب الفلكي في ظاهرتي كسوف الشمس وخسوف القمر ، وأنّ له مكانة في علم الفلك يؤخذ برأيه فيها . 5 . أثر الخطأ في رؤية الهلال قد ينتج عن تواصل الغيم أكثر من شهر قبل رمضان أو شوّال أو ذي الحجّة ، أو عدم التحرّي في رؤية الهلال خطأ في بداية رمضان ويترتّب عليه إفطار يوم منه ، أو خطأ في بداية شوّال ، ويترتّب عليه إفطار يوم منه أو خطأ في بداية شوّال ، ويترتّب عليه إفطار يوم منه أو صيام يوم العيد ، أو خطأ في ذي الحجّة ، يترتّب عليه الوقوف بعرفة في غير موعده ، أو يقع في رؤية الهلال الوهم والاشتباه ، وغلط الحسّ ، وأنّ الشاهدين ليسا معصومين من الوهم وخداع البصر ، ولا من الكذب لغرض أو مصلحة شخصيّة ثبت ذلك بالتجربة ولا سيّما في هذا الزمان ، ذلك كمن يدّعي رؤية الهلال بعد غروب الشمس ، وهي قد كسفت لتوّها قبل الغروب . كذلك التشويشات المستجدّة على رؤية الهلال في هذا مثل انكدار الآفاق بسبب حركة
هامش
( 1 ) . أي اختفاء القمر ، فلا يرى قبل طلوع الشمس من جهة المشرق ، ولا يرى بعد غروبها من المغرب ، فكأنّه اختفى من السماء واستسرّ عنها . ( 2 ) . الفتاوى ، ج 25 ، ص 185 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 96 . ( 4 ) . الرحمن ( 55 ) : 5 .