تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3211

مساهمون:

ص٣٢١١

الفصل السابع النتائج والاقتراحات

لقد حاولنا في الفصول السابقة معالجة مسألتنا - مسألة إثبات الشهور ووضع تقويم إسلامي - من شتّى الجوانب الفقهيّة والفلكيّة والتاريخيّة والاجتماعيّة . وسنحاول الآن استخلاص أهمّ نتائج هذه الفصول وتقديم الاقتراحات البسيطة منها والمعقّدة ، التي ستسمح للمسلمين أن يخرجوا من هذا المأزق الحادّ واتّخاذ طريقة مقبولة علميّا وفقهيّا وحضاريّا للتعامل بالتوقيت والزمن في مجالات العبادات والشعائر والحياة الاجتماعيّة . إنّ الحالة التي آلت إليها الشعوب الإسلاميّة في هذا المجال إنّما تعكس جانبا من انحطاطها الحضاري المتواصل فينا . والأمثلة الموضّحة لذلك كثيرة ، وقد ذكرنا بعضها في مواضع مختلفة من الكتاب ، ونود الآن التذكير باثنتين منها قصد النوعية بمدى تفشّي الداء : - إنّ المواعيد والمعاملات داخل كلّ بلد من البلدان الإسلاميّة ، وفيما بينها ، تتمّ وفقا لجدول التوقيت الغربي ( الغريغوري ) ، حيث تنصّ المادّة الثالثة من القانون المدني الجزائري مثلا ( ويوجد ما يقابلها في القانون المدني المصري ) على ما يلي : « تحسب الآجال بالتقويم الميلادي ( الغريغوري ) ما لم ينصّ القانون على خلاف ذلك » . - إنّ الفوارق الشاسعة غير المبرّرة في إعلان دخول شهر الصيام أو تاريخ المواسم المختلفة تتكرّر كلّ سنة وبلغت عدّة أيّام في بعض الحالات ، وتجاوزت كلّ الحدود أحيانا ، وذلك عندما أعلن - مرارا وتكرارا - عن رؤية الهلال قبل الاقتران ( ولادة القمر ) .