ونحن واعون أنّ توحيد جدول التوقيت الإسلامي لا يمكنه إطلاقا أن يعني توحيد الأشهر بالنسبة لكلّ البلدان .
وبتعبير آخر ، إنّه لا مفرّ من أن يدخل الشهر في منطقة ، ويتأجّل بيوم في المنطقة الشرقيّة المفصولة عنها بخطّ التاريخ القمري .
وهنا يجب التركيز على أنّ هذا الأمر سببه فلكي محض ، أي أنّ تغيّر المكان الذي يدخل فيه الشهر القمري الجديد يتمّ بسبب حركة القمر بالنسبة للأرض والشمس ، بحيث يقع الاقتران عند مواضع مختلفة نسبة إلى الأرض من شهر لآخر .
ولكن هذا لا يشكّل عائقا في نظرنا لوضع المبادئ التي يجب أن تقوم جداول التوقيت القمريّة عليها .
فكما أنّ الجداول الشمسيّة تتضمّن خطّا لتغيّر التاريخ ( الخطّ المقابل للهاجرة الأصليّة ، المعروفة ب
naidiremituA
الممتد في المحيط الهادي من الشمال إلى الجنوب ) فلا إشكال أن تتضمّن الجداول القمريّة خطّا يتغيّر عبره الشهر ، إنّما سيئة هذا التقويم أنّ خطّ التاريخ القمري متحرّك .