تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3206

مساهمون:

ص٣٢٠٦
لتنظيم الوقت قيمة كثيرون ، منهم الخوئي من الإماميّة ، وجمهور الحنابلة ، والحنفيّة ، وجماعة من الزيديّة ، ومن الشافعيّة ، ومن المالكيّة ، وفيهم ابن القاسم وابن وهب وابن الماجشون . لكنّنا لا نلتفت إلى هذا الرأي كما ترى ولا ندرجه في الأقوال القابلة للنقاش . ونحن نسوق فيما يلي نصوصا للفقهاء المشكّلين هذا الفريق الثاني : قال تقي الدين بن تيميّة في مجموع فتاويه : « الاعتبار ببلوغ العلم بالرؤية في وقت يفيد » . يشير إلى البلاد المشتركة في الليل . وقال السبكي : قد تختلف المطالع ، وتكون الرؤية في أحد البلدين مستلزمة للرؤية في الآخرين من غير عكس ، وذلك أنّ الليل يدخل في البلاد الشرقيّة قبل دخوله في البلاد الغربيّة . فمتى اتّحد المطلع لزم من رؤيته في أحدهما رؤيته في الآخر ، ومتى اختلف لزم من رؤيته في الشرقي رؤيته في الغربي ، ولا ينعكس ( الكوهجي ) . وقال القرافي : ما من درجة تطلع من الفلك أو تتوسّط أو تغرب إلّا وفيها جميع الأوقات بحسب آفاق مختلفة وأقطار متباينة . فإذا طلعت الشمس في أقصى المشرق كان نصف الليل عند البلاد المغربيّة منهم أو أقلّ من ذلك أو أكثر على حسب البعد عن ذلك الأفق . فإذا غربت الشمس في أقصى المغرب كان نصف الليل عند البلاد المشرقيّة أو أقلّ أو أكثر بحسب قرب ذلك القطر من القطر الذي غربت فيه الشمس . وكذلك بقيّة الأوقات تختلف هذا الاختلاف . . . فيلزم ذلك في الأهلّة بسبب أنّ البلاد المشرقيّة إذا كان الهلال فيها في الشعاع ، وبقيت الشمس تتحرّك مع القمر إلى الجهة الغربية فما تصل الشمس إلى أفق المغرب إلّا وقد خرج الهلال من الشعاع ، فيراه أهل المغرب ، ولا يراه أهل المشرق . هذا أحد أسباب اختلاف رؤية الهلال ، وله أسباب أخر مذكورة في علم الهيئة . . . وإذا كان الهلال يختلف باختلاف الآفاق وجب أن يكون لكلّ قوم رؤيتهم في الأهلّة « 1 » .
هامش
( 1 ) . الفروق ، ج 2 ، ص 302 ، الفرق 102 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3206 | رضا مختاري / محسن صادقي