تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3203

مساهمون:

ص٣٢٠٣

الفصل السادس توحيد جدول التوقيت الإسلامي

إنّ الفصل في أمر إثبات الشهور بالطرق العلميّة المضبوطة يشكّل جزءا فقط من الحلّ فيما يتعلّق بإيجاد القواعد النظريّة والعمليّة لوضع جدول توقيت إسلامي . إذ لو فرضنا أنّ البلاد الإسلاميّة كلّها ، وكذلك الجاليات الإسلاميّة في البلدان غير الإسلاميّة ، تعتمد حساب علماء الفلك في إثبات شهور السنة ، وتضع على ذلك الأساس جداول توقيت ، فإنّ بعض هذه الجداول ستكون مختلفة مع غيرها بعض الشيء . وما دمنا نعيش في عصر الاتّصال ، يتوجّب علينا البحث عمّا إذا كان في الإمكان توحيد جدول التوقيت الإسلامي وإلى أيّ حدّ . ولقد عالج الفقه الكلاسيكي هذه القضيّة تحت عنوان اختلاف مطالع الهلال ، وانقسم إلى فريقين أساسيّين : قسم يعتبر اختلاف مطالع الهلال ، وقسم لا يعتبره . ونحن لا نلتفت إلى رأي الذين لم يراعوا اختلاف المطالع ، كما سنبيّنه . وأمّا الذين اعتبروا اختلافها فقد انقسموا إلى أقسام عديدة ، والخلاف بين هؤلاء مردّه إلى ضوابط فلكيّة وليس إلى نصوص شرعيّة . ولنبيّن ذلك لا بدّ من تقسيم كلامنا إلى قسمين كبيرين :

1 - الضوابط المؤدّية إلى اختلاف الفقهاء

زعم فتحي الدريني - وهو من أبرع المختصّين المعاصرين في الفقه الإسلامي - أنّ « التباعد لا سند له من الشرع بل يقوم على محض استدلال عقلي » .