تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3169

مساهمون:

ص٣١٦٩
المزعومة قد وقعت حال وجود الهلال لكن زاوية الطور - وهي الزاوية التي يصنعها شعاع أرض - قمر والشعاع أرض - شمس - لم تصل بعد قيمتها إلى حدّ ( دانجون ) ، وهو الحدّ القابل للتدقيق مبدئيّا كما أسلفنا في الفصل الثالث . وفي هذين الفرعين للحالة الأولى لا تقبل الشهادة ، بل تردّ مباشرة مع العلم أنّ القابليّة المبدئيّة للتدقيق التي يمتاز بها حدّ ( دانجون ) لا تمنع من تمسّكنا بهذه الصورة لاستقرار الأحكام .

ب ) القطع بإمكان الرؤية

والقطع في هذه الحالة من النوع النسبي الذي نعبّر عنه من جهة الكمّ بالاحتمال . وعلى هذا فإنّ الحالة الثانية هذه مشتركة من الناحية الرياضيّة مع الحالة الثالثة بفرعيها من حيث إنّ الرؤية في كلتيهما محتملة . لكن الفرق أنّ الاحتمال في هذه الحالة الثانية يمكّننا من القطع برؤية الهلال ، ولا يمكّننا الاحتمال في الحالة الثالثة من القطع بها . ونقطع بإمكان الرؤية إذا كان متوسط نسبة الخطأ
oP
( 15 % عند دوجت وشيفر ) أصغر من النسبة المصحّحة لاحتمال رؤية الهلال :
P › CS ‹ 3 - P
، ممّا يجعل احتمال الرؤية هنا يفوق 99 % وسنفصّل ذلك في خاتمة الكتاب . وتراعى كلّ من الشروط الهندسيّة والشروط الفيزيائيّة الفلكيّة لحساب احتمال الرؤية هنا . أمّا الفلكيّون المسلمون القدامى فقد كانوا يقطعون بالرؤية باعتبار الشروط الهندسيّة ( حركة الأجرام ) فقط ، أي مع عزل الظروف الجويّة . وقد اختلف بشأنه الفقهاء الذين يقبلون الحساب . فالسبكي كان يرى ضرورة قيام الشهادة بالرؤية العيانيّة . لكن كلّ الشهادات عنده تمتحن وتمحّص وفق المعايير والضوابط التي سنبيّنها فيما يأتي . وابن دقيق العيد ، زميله في المدرسة الشافعيّة ، في كتابه إحكام الأحكام ، والقشيري ، كما حكى عنه السايس ، يقولان : لا نحتاج إلى الشهادة بالرؤية ، ويكفي الحساب القطعي ؛ إذ « ليس حقيقة الرؤية بمشروطة في اللزوم » . وسنعود إلى النظر في معنى الرؤية في قسم لاحق . ونحن نميل إلى رأي ابن دقيق العيد والقشيري .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3169 | رضا مختاري / محسن صادقي