نقطة أخيرة نود الإشارة إليها ، وهي كيفيّة الوصول إلى دقّة أكبر في تحديد زمن ومكان دخول الشهر الهلالي الجديد .
لقد اتّضح لنا الآن أنّ التنبّؤ يحتاج إلى معرفة جديدة لحركات الأجرام ، وخاصّة منها القمر ، ثمّ إلى تقدير دقيق لعوامل المشاهدة ، وأهمّها الموقع الجغرافي وارتفاعه وخاصّة أيضا العوامل الجوّيّة عند تلك البقعة ، كالتلوّث والرطوبة ودرجة الحرارة وما إلى ذلك .
ثمّ من جهة أخرى ، نحتاج إلى معرفة نسبة الخطأ في المشاهدة ، وهي متفاوتة من بقعة لأخرى ومن بلدة لأخرى ، بتفاوت العوامل الجويّة والجغرافيّة وحتّى الاجتماعيّة فيها .
فمن أجل ذلك نحتاج إلى تقدير النسبة التي رمزنا إليها ب
oP
وسمّاها ( دوجت وشيفر ) بالخطإ الموجب ، في كلّ البلدان والأمكنة . فإذا تحصّلنا على هذه النتائج كلّها ، أي
- احتمال الرؤية
P
المحسوب انطلاقا من المعيار المعتمد ، وهو يزداد مع التدقيق المتواصل في النموذج .
- الارتياب في هذا الاحتمال ، ونسمّيه
P › CS ‹
، وهو يتصاغر كلّما تمكّنا من معرفة العوامل المنصوص عليها أعلاه بدقّة .
-
oP
الخطأ الموجب ، أي احتمال الخطأ في المشاهدة عند الرؤية .
فنقترح عندها أن نستعمل المعادلة التالية : ( ) للتنبّؤ بحدوث الرؤية في اللحظة والمكان المحدّدين ، أو بتعبير بسيط يفوق الاحتمال المؤكّد ( ) احتمال الخطأ ( ) .
ونشير للقارئ بأنّ الكميّة ( ) تمكّننا من التصريح أنّ الرؤية سوف تتمّ باحتمال يعادل 5 ، 99 % ، بينما كان الفصل في ذلك يتمّ ب 95 % لو اتّخذنا ( ) ، وب 66 % لو اتّخذنا
P - › CS ‹ - P
.
يبقى طبعا أن نقنع المجتمع - حكّاما وفقهاء ومثقّفين - بأهميّة هذه الأبحاث والاقتراحات وبضرورة تطبيقها وتوحيدها عبر العالم الإسلامي أجمع .