أمّا المشكلة الثانية فسوف تحلّ بطريقتين :
أ ) مواصلة البحوث للتقليل من الارتيابات .
ب ) اعتماد مناطق جغرافيّة يوحد الشهر في بعضها دون البعض حسب موقع خطّ التاريخ القمري .
يتوجّب علينا الآن تفصيل وتوضيح الاقتراح الأخير ( ب ) .
إنّنا نقترح أنّ تقسيم الكرة الأرضيّة إلى 4 مناطق كالتالي :
1 - من 150 درجة شرق خطّ غرينتش إلى 75 درجة شرقا ، أي ما يشمل آسيا الشرقيّة والجنوبيّة ( الهند ، الصين ، ماليزيا ، اندونيسيا ، الخ . . . ) .
2 - من 75 درجة شرقا إلى 30 درجة شرقا ، أي آسيا الصغرى ( التي تشمل الجزيرة العربيّة والشام وإيران وباكستان وأفغانستان والجمهوريّات الإسلاميّة من الاتّحاد السوفياتي سابقا وروسيا ) .
3 - من 30 درجة شرق خطّ غرينتش إلى 15 درجة غربه ، أي ما يشمل إفريقيا وأوروبا تقريبا .
4 - من 45 درجة غربا إلى 120 درجة غربا ، أي قارتي أمريكا الشماليّة والجنوبيّة .
ثمّ نقوم بتعيين خطّ التاريخ القمري . فإذا وجدناه يقع في المنطقة الثانية مثلا ، فنقرّر أنّ الشهر الجديد يدخل في المناطق رقم 2 ، 3 و 4 ويؤجّل بيوم في المنطقة الأولى ، وهكذا .
وبهذا الاقتراح نتجاوز مشكلة الارتياب التي تؤثّر على ( مفهوم ) الخطّ القمري ؛ إذ لا يغيّر الأمر شيئا إذا وقع الخطّ في مثالنا السابق في نواحي مكّة أو بغداد أو كابل .
كما يسمح هذا المفهوم الجديد بضبط الأماكن الفعليّة التي يتمّ فيها تغيّر الشهر ، وهي بذلك تنحصر في أربعة ، عوض أن توزّع عبر سطح الأرض جميعه .
يبقى أن نلحّ على أنّ هذا البرنامج وهذه الاقتراحات لا يمكن لها أن تنتج توحيدا فعليّا لجداول التوقيت الإسلامي إلّا إذا تمّ الاتّفاق على تطبيقها عبر كلّ العالم الإسلامي ، أي بمساهمة الحكّام والهيئات المسؤولة .
فإذا انعزلت بلاد واحدة عن الاتّفاق الجماعي نسقط مرّة أخرى في الاضطرابات والفوضى المعروفة .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3165
مساهمون: رضا مختاري
ص٣١٦٥