تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3150

مساهمون:

ص٣١٥٠
وشكّلت لجنة لوضع مجموعة من « التوصيات » ، لكن سرعان ما صارت هذه « التوصيات » بمثابة قرارات نهائيّة صادرة عن المؤتمر . ويبدو أنّ هذه اللجنة التي شكّلت داخل المؤتمر لهذه الغاية أساءت دراسة المسألة فقرّرت ما يلي : يعتبر الهلال ممكن الرؤية إذا وقع القمر على بعد أكثر من 8 درجات من الشمس وأكثر من 5 درجات فوق الأفق . من أين أتت هاتان القيمتان ، وهذا المعيار الجديد الذي أقلّ ما يقال فيه إنّه غريب ولم يسبق لنا أن صادفناه في دراستنا ؟ إنّ محمّد إلياس هو الآخر اندهش لهذه « التوصية » فكتب لرئيس تلك اللجنة ، الذي أجابه بما يلي : - فيما يخصّ الدرجات الثماني بين القمر والشمس ، فإنّ اللجنة اتّخذت حدّ ( دانجون ) ( 7 درجات ) وقرّرت زيادة درجة لمزيد من الاحتياط . - وأمّا علوّ 5 درجات عن الأفق ، فهو يقوم على أرصاد تمّت ودوّنت بمرصد ( كانديلي ) . ولكن ، وكما يقول إلياس بجدارة : إنّ حدّ ( دانجون ) هو أوّلا شرط ضروري ولكنّه غير كاف ، أي أنّه يمكن للهلال أن يكون على بعد 12 أو 15 درجة ، وأن لا يرى - هذا بغضّ النظر عن كون حدّ ( دانجون ) ( 7 درجات ) غير متأكّد منه ، كما أشرنا آنفا . وثانيا إنّ أرصاد ( كانديلي ) لا يمكن تعميمها على العالم - ولا حتّى على العالم الإسلامي - لأنّها تمّت في موقع ذي خطّ عرض كبير ( أكثر من 40 درجة شمال خطّ الاستواء ) . وأخيرا يجب أن نشير إلى أنّ هذين الشرطين وضعا جنبا إلى جنب بدون أيّ اعتبار للعلاقة التي قد توجد بينهما . وهذا يوضّح كيف يمكن لسوء فهم هذه المسألة والمعايير أن تؤدّي إلى إعلانات وقرارات خاطئة وخطيرة ! ؟ ولكن قد يتساءل القارئ الكريم : هل لمثل هذه الأخطاء نتائج جسيمة في تقدير بداية شهر رمضان ويوم الإفطار ؟ نعم ، إنّ لها نتائج مدهشة ؛ لأنّ مثل هذا المعيار الذي وضعته لجنة المؤتمر بدون فحص