فقط في منطقة معيّنة ( شمال شرق الولايات المتّحدة ) .
ولذا علينا وعلى كلّ الباحثين في هذا الميدان مواصلة الأعمال ( الميدانيّة خاصّة ) قصد تدقيق قيمة
oP
ومعرفة كلّ العوامل الهامّة في هذه المسألة .
5 - النتائج المتعلّقة بخاصّيات الهلال أ ) الطول
كما أوضحنا في مناقشة وشرح سابقين ، فإنّ سطوع القمر يقلّ كثيرا عندما تزيد زاوية الطور ( ) عن 140 درجة ويصعب قياسه بالأجهزة .
ويبدو القمر عندئذ على شكل هلال رقيق وقصير إلى حدّ ما .
فقد قام ( دانجون ) في سنة 1933 بقياس الزاوية
w 2
التي يصنعها طرفا ( أو « قرنا » ) الهلال بدلالة زاوية الطور ( ) . وإنّنا ننقل فيما يلي ( على شكل جدول وبيان ) النتائج التي حصل عليها دانجون :
إنّ طرفي ( أو قرني ) الهلال متقابلان ، أي يصنعان زاوية مسطّحة ( 180 درجة ) عندما تقل زاوية الطور ( ) عن 140 درجة .
ولكن إذا زادت ( ) عن هذه القيمة فإنّ الهلال يصغر طولا حتّى يختفي تماما عندما تصل ( ) إلى حوالي 173 درجة .
وتسمّى هذه القيمة « حدّ دانجون » .
وقد فسّر هذا الفلكي الفرنسي هذا التناقص في طول الهلال بتضاريس سطح القمر ، بحيث لا تعكس كلّ المناطق الكميّة ذاتها من الضوء ، كما تقوم ظلال الجبال والهضاب بإخفاء بعض النواحي عن نظر المشاهد الأرضي .
إنّ علينا أوّلا أن نشير إلى هذا الحدّ ( 173 درجة أو 7 درجات ) لا ينطبق إلّا على المشاهدة البشريّة ، أي أنّ الأجهزة والمناظر الفلكيّة تخضع لحدود قد تختلف إلى حدّ ما عن هذه القيمة .
ثمّ ، وأهمّ من ذلك ، نريد ذكر ملاحظة هامّة جدّا أفادنا بها محمّد إلياس حول حدّ دانجون ، وهي أنّ قيمة السبع درجات هذه ليس يقينيّة ، بل يقترح إلياس اعتبار 5 ، 10 درجات عوضا عنها ، لما ذا ؟