لا يتحقّق إلّا في المناطق الشماليّة البعيدة ) .
من هذا نستنتج أنّ الهلال يرى بسهولة أكبر وباكرا ( قمرا ذا عمر أقل من حوالي 20 ساعة ) في المناطق الأقرب لخطّ الاستواء .
وهذا تؤكّده أشكال خطوط التاريخ القمري التي يقترحها إلياس ويرسمها إلياس و ( شيفر ) ، والتي تظهر أنّ المناطق الاستوائيّة يرى فيها الهلال عادة قبل المناطق الشماليّة ، ولكن تجب الإشارة إلى أنّه لمشاهدة الهلال في المناطق الأقرب إلى خطّ الاستواء يجب عموما انتظار زمن أطول بعد غروب الشمس .
وأخيرا نريد تسليط كلّ الأنظار على ما يبدو لنا أنّه أهم نتيجة لهذه الأرصاد الأخيرة :
إظهار وجود احتمال
oP
بأن يصرّح شخص ( ذو نيّة حسنة وخالصة ) برؤية الهلال في وقت وظروف يمكن الجزم فيها قطعيّا باستحالة ذلك .
وكنّا في الحقيقة قد اقترحنا أن يتم تقدير هذا الاحتمال بطريقة تجريبيّة ميدانيّة ( مزيان وقسوم 1991 و 1992 ) .
وقد بيّن ( دوجت ) و ( شيفر ) ( 1992 ) أنّ هذا الاحتمال موجود فعلا ( استنادا إلى تقارير المشاهدين المشاركين في الحملات ) فسمّياه الخطأ الموجب ، ويعنيان بذلك أن يعلن مشاهدون أنّهم رأوا الهلال وهو غير موجود أو لا يرى ، وقدرا هذا الاحتمال
oP
بحوالي 15 % كما عرّفا مفهوما مماثلا هو الخطأ السالب بأن يصرّح البعض بعدم رؤية الهلال ، وهي في تلك الظروف أمر بديهي ، فقدّراه بحوالي 2 % إنّ الخمسة عشرة بالمائة ( 15 % ) هي التي سمّيناها
oP
والتي تعنينا في مشكلة رؤية الهلال ؛ لأنّها تثبت أنّه لإيجاد شخصين ( لو كانا عدلين صادقين مسلمين حرّين . . . إلخ ) يصرّحان برؤية الهلال ليلة الشكّ ، يكفي أن نأتي بمجموعة فيها على الأقلّ 13 شخصا ؛ لأنّ معدّل الخطأ ( 15 % ) سيؤدّي بالضرورة إلى حدوث « الرؤية » من طرف فردين .
إنّ أهميّة هذه النتيجة بالغة لحدّ أنّها تجعل إعادة النظر في - بل تجديد - أحكام الفقه المتعلّقة بهذا الموضوع الحسّاس ضرورة ملحّة .
هذا إذا تأكّدت هذه القيمة ( 15 % ) ل
oP
، وإنّ علينا أن نشير إلى أنّ هذه النسبة التي استخلصها ( دوجت ) و ( شيفر ) يجب اعتبارها تقريبيّة ؛ لأنّها قامت على أرصاد 20 شخصا