تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3139

مساهمون:

ص٣١٣٩
كذلك تمّ قياس سطوع القمر ، فهو يبقى ثابتا عموما ( باعتبار وضع ما أو شكل ما للهلال ) عند ارتفاعات كبيرة بالنسبة للأفق ، ولكن ابتداء من حوالي 5 درجات ، يتناقص السطوع بسرعة حتّى يصل إلى قيمة مهملة عند غروب القمر ( أي عند ارتفاع يساوي صفرا ) ( انظر الشكل 1 في الملحق الثالث ) . بعد معرفة لمعان السماء وبسبب حدّ إدراك العين للتضارب وللسمك الذي يظهره الجسم ، يمكن استنتاج الأبعاد التي يجب للقمر أن يتّخذها في السماء حتّى يكون مرئيّا . ففي وسط النهار مثلا ، لا يمكن للبدر أن يرى إلّا إذا كان على الأقلّ 3 درجات فوق الأفق ، وهو ما تمّ التحقّق منه فعلا . وبعد حوالي يوم من الاقتران ، سوف يبدو القمر على شكل هلال رقيق ذي سمك ضئيل . وما دمنا نعرف وضع الجملة شمس - قمر - أرض في الفضاء ، فإنّنا نستطيع حساب النسبة المضاءة من القمر كما نراها من الأرض ، أي بتعبير آخر سمك الهلال وطوله ( مع العلم أنّ الطول الحقيقي أقلّ عادة من الطول المحسوب كما سوف نشرح في الأجزاء القادمة من هذا الفصل ) . ومن هنا تكون طريقة التنبّؤ بسيطة : فمن أجل قيمة معتبرة من انخفاض الشمس ( مكانها تحت الأفق ) ، وعلما بسمك الهلال ، نقوم بحساب سطوع هذا الأخير ونستنتج من ذلك الارتفاع الأدنى الذي يجب أن يكون عنده بالنسبة للأفق الغربي حتّى يكون مرئيّا . فنتمكن من إيجاد قيمة للعلوّ الأصغر للقمر من أجل كلّ قيمة لانخفاض الشمس . وبذلك ينشأ بيان لشروط رؤية الهلال : فلا يكون القمر مرئيّا إلّا إذا فاقت قيمة الارتفاع ما يفرضه المنحني البياني . وبحساب موضع القمر بالنسبة للأفق الغربي ، يمكن تحديده على « بيان لرؤية الهلال » وبالتالي التنبّؤ بإمكانيّة رؤية الهلال أو استحالتها ، وكذلك مدّة الرؤية إذا كانت ممكنة . وإنّنا نقدّم كلّ هذه المنحنيات ( سطوع السماء والقمر وبيانات رؤية الهلال ) لهذه النظريّة في الملحق الثالث آخر الكتاب . ويتّضح لنا بعد هذا أنّ النموذج الفيزيائي الفلكي ( لبرون ) يختلف أساسا في اعتباراته وشروطه عن المعايير ( البسيطة ) التي وضعها الفلكيّون الذين سبقوه . ولكن يبقى هذا النموذج يعاني من النقص والعائق ذاته الذي أشرنا إليه بالنسبة للأعمال