تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3125

مساهمون:

ص٣١٢٥
الأقطاع الناقصة حينئذ إلّا حلولا تقريبيّة لمسارات الكواكب والأجرام الأخرى . فيجب أخذ كلّ التفاعلات الجاذبيّة بين أعضاء المجموعة بعين الاعتبار ؛ ذلك لأنّ قوّة التجاذب تتطبق على بعد لا نهائي ( نظريّا ) . بتعبير علمي ، نقول إنّ الصيغة ( 2 ) لا تمثّل الحقيقة ، فهي لا تأخذ الأجسام الثانويّة بعين الاعتبار ، والأصح أن نكتب الكمون الجاذبي كالتالي : ( 3 ) ( ) حيث تحتوي الكميّة
R
على مساهمات الأجسام الأخرى ( غير
M
) . ففيما يخصّ الكواكب والأجسام الصغرى تمثّل
M
كتلة الشمس و
r
المسافة الفاصلة بينها وبين الكوكب ، و
R
الكمون المحدث من طرف الكواكب والأقمار الأخرى . ولأنّ كتل الكواكب والأقمار مهملة بالنسبة لكتلة الشمس ، فإنّ
R
ستكون صغيرة بالنسبة للحدّ الرئيسي
r / MG -
، ولذا يمكن اعتبارها تصحيحا صغيرا في العبارة . وتسمّى
R
في لغة الأخصائيّين دالّة إخلال . ولإيجاد شكل المسار وخاصيّاته ، يتحتّم علينا حين ذاك حلّ مجموعة معادلات تفاضليّة - تكامليّة ، لا نستطيع حلّها بالطرق التحليليّة المعروفة . لذا يجب علينا اللجوء إلى طرق الحساب العددي المتقدّمة - أي باستعمال حواسب كبيرة وسريعة - للحصول على حلول تقترب تدريجيّا من الدقّة والصواب . نلاحظ في هذه الحالة ( أي فيما يخصّ الكواكب ) أنّ المسارات تختلف قليلا عن القطع الناقص ، ففي التقريب الأوّلي مثلا يمكن البرهنة على أنّ نصف القطر الكبير
a
والانحراف
e
والميل
i
للكواكب تتّخذ كلّها قيما قريبة جدّا من القيم المتوسّطة السابقة . أمّا بالنسبة للتقريبات في الدرجات الأعلى ، فإنّنا نحيل القارئ إلى المراجع المتخصّصة ، ويكفينا هنا فهم الطريقة العامّة والاقتناع بقوّتها . وللتأكد من هذا يمكن أن نشير إلى أنّ النتائج المتحصّل عليها بالطرق الحسابيّة اتّضحت صحّتها ( وبدقّة فائقة ) عند مقارنتها بالنتائج الرصديّة ، وذلك على مدى سنوات طويلة . ومن بين هذه النتائج أنّنا نستطيع الآن تحديد موقع كوكب ما في السماء عند أيّ لحظة بأقلّ من 72 ثانية من الدرجة « 1 » .
هامش
( 1 ) . لتوضيح ذلك نشير إلى أنّ قطر القمر يصنع زاوية تقدّر بما لا يقل عن 1800 ثانية من الدرجة .